ميسان – حيدر السعد
في مشهد يعكس حيوية الملاعب الشعبية في ميسان، يبرز المعلق الشاب فلاح صلاح، المعروف بـ"أبو عراق"، كأحد الأصوات الصاعدة في عالم التعليق الرياضي، بعد مسيرة بدأت من الملاعب المدرسية وتطورت عبر الساحات الشعبية، وصولاً إلى طموح واضح نحو الاحتراف في مجال الإعلام الرياضي.
بدأت رحلة "أبو عراق" مع التعليق في مرحلة الدراسة المتوسطة داخل مدرسة "المرتضى" في مدينة العمارة، حيث ظهرت أولى ملامح الموهبة من خلال التعليق على المباريات المدرسية، قبل أن تتسع التجربة تدريجياً مع ازدياد النشاط الرياضي المحلي.
وشكّل ما بعد عام 2003 نقطة تحول مهمة في مسيرته، مع انتشار الملاعب الخماسية والساحات الشعبية في ميسان، وهو ما وفر بيئة مناسبة لصقل الموهبة واكتساب الخبرة عبر الاحتكاك اليومي بالمباريات، الأمر الذي أسهم في تطوير حضوره الصوتي وأسلوبه في التعليق.
وفي إطار بناء هويته المهنية، تأثر "أبو عراق" بعدد من أبرز المعلقين العراقيين، يتقدمهم الراحل مؤيد البدري، إلى جانب شدراك يوسف وغني الجبوري ورعد ناهي، الذين أسهموا في تشكيل وعيه الفني وتطوير أسلوبه.
كما وسّع تجربته عبر متابعة المعلقين العرب، مثل فارس عوض وفهد العتيبي وخليل البلوشي، للاستفادة من تنوع المدارس التعليقية وصقل أدواته المهنية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، عزز دراسته في كلية الفنون الجميلة – قسم الصوت قدراته الفنية، من خلال الدمج بين الجانب النظري والتطبيق العملي، ما انعكس إيجاباً على أدائه في التعليق الميداني.
وفي السياق المحلي، يرى "أبو عراق" أن الملاعب الشعبية في ميسان أسهمت في صناعة عدد من المواهب، من بينها المعلق حسين الساعدي، إلا أن هذا الحراك ما زال يواجه تحديات أبرزها محدودية الدعم المؤسسي والاعتماد على الجهود الفردية.
ويحمل لقب "أبو عراق" بعداً رمزياً يعكس ارتباطه العميق بوطنه، وحرصه على تمثيل العراق في مختلف المحافل الرياضية، إلى جانب استحضاره الدائم لرموز الكرة العراقية، وفي مقدمتهم الراحل عمو بابا.
ويواصل "أبو عراق" مسيرته بطموح واضح نحو الوصول إلى المؤسسات الإعلامية الرياضية الرسمية، مؤكداً أن الشغف والتطوير المستمر يمثلان أساس رحلته، رغم التحديات التي تواجهه في هذا المجال./ انتهى
التعليق عبر فيسبوك