البصرة / المرسى نيوز

 أثار إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشأن التحاق “سرايا السلام” بمؤسسات الدولة، ردود فعل واسعة في الأوساط الشعبية والسياسية، وسط اعتباره خطوة مفصلية قد تسهم في إعادة رسم ملامح المشهد الأمني والسياسي في العراق.

ويرى مواطنون في البصرة ، أن هذه الخطوة تمثل بداية حقيقية لحصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز هيبة المؤسسات الرسمية، مؤكدين أن البلاد بحاجة إلى مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار وإنهاء مظاهر التسلح خارج الإطار الحكومي.

وقال الشيخ  كريم  محمد  العيداني :"  إن إعلان التحاق “سرايا السلام” بالدولة يعكس “رغبة جدية في دعم مؤسسات الدولة والابتعاد عن مظاهر الانقسام”، مشيرين إلى أن العراقيين يتطلعون إلى الأمن وتحسين الخدمات وخلق فرص العمل بعيداً عن التوترات السياسية والأمنية.

فيما أكد المحلل السياسي محمد الجابري "ان اجراء فك الوية سرايا السلام الثلاثة جاءت كخطوة من زعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر في ان يكون السلاح مرتبطاً ومحصوراً بالدولة وهي رسالة للفصائل خارج اطار الدولة وايضا لكل تشكيلات الحشد الشعبي بالسير على خطوة الصدر بالاندماج ضمن مؤسسات الدولة العراقية وبالتحديد الامنية منها ، مضيفا " ان   هذه المبادرة التي قام بها الصدر احرج بها الاطار التنسيقي وبعض قادة الفصائل وعليه سيكون هناك مسار واضح من قبل بعض قادة الحشد والمسؤولين عن الحشد بالتأييد والذهاب لخيار خطوة الصدر كمبادرة لحصر السلاح بيد الدولة ولتنظيم العمل الامني وكحسن نية بزرع خارطة استقرار امني في الداخل مع ما يتعرض له البلد من تحذيرات امريكية واهمها الاقتصادية كون ان اموال العراق لدى بنك الخزانة الامريكية . لافتا ولا استبعد انه بعد هذه الخطوة ان يرفع الصدر قرار تجميده السياسي ويعود للمشاركة السياسية الفعالة مستقبلاً ضمن انتخابات مجالس المحافظات والبرلمان .

ويرى القيادي في التيار الصدري سعد المالكي ، ان التحاق سرايا السلام بالدولة هو قرار وطني قام به سماحة السيد مقتدى الصدر من اجل تقوية الدولة وبناء جيش وطني موحد الصفوف وهي بادرة لفتح الباب امام الاخرين للالتحاق بالقوات الامنية.

واضاف :" أن قرار الصدر يحمل أبعاداً سياسية وأمنية مهمة، لاسيما في ظل التحديات التي تواجه العراق داخلياً وإقليمياً، موضحين أن دمج التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسات الدولة يعد من أبرز الملفات التي طال انتظار حسمها منذ سنوات.

فيما اشار الاعلامي كاظم الزهيري " أن هذه الخطوة قد تسهم في تخفيف حدة الاحتقان السياسي، وإعادة ترتيب العلاقة بين القوى السياسية، فضلاً عن تعزيز ثقة الشارع العراقي بإمكانية بناء دولة قوية تحتكم إلى القانون والمؤسسات. مشيرا الى ان فك السرايا  ودمجها بمؤسسات الدولة وتحت تصرف القائد العام للقوات المسلحة ، هي رسالة واضحة لدعم رئيس الوزراء الجديد من اجل السير أن قرار الصدر يحمل أبعاداً سياسية وأمنية مهمة، لاسيما في ظل التحديات التي تواجه العراق داخلياً وإقليمياً، موضحين أن دمج التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسات الدولة يعد من أبرز الملفات التي طال انتظار حسمها منذ سنوات.

كما أشار محللون إلى أن هذه الخطوة قد تسهم في تخفيف حدة الاحتقان السياسي، وإعادة ترتيب العلاقة بين القوى السياسية، فضلاً عن تعزيز ثقة الشارع العراقي بإمكانية بناء دولة قوية تحتكم إلى القانون والمؤسسات.

ورغم أجواء الترحيب، أبدت بعض الأطراف السياسية حذراً في تقييم المشهد، داعية إلى ترجمة الإعلان إلى إجراءات عملية واضحة، وضمان أن يكون السلاح حصراً بيد الدولة دون استثناء.

ويجمع مراقبون على أن نجاح هذه الخطوة سيعتمد على مدى التزام جميع الأطراف السياسية والأمنية بمبدأ الدولة، وقدرة الحكومة على استثمار هذا التحول في تعزيز الاستقرار وفتح صفحة جديدة في الحياة السياسية العراقية. بعراق امن ومستقر بعيدا عن  المظاهر المسلحة .

فيما رحبت  شخصيات سياسية وبرلمانية بالخطوة، ووصفتها بأنها “موقف وطني مسؤول” قد يفتح الباب أمام بقية الفصائل المسلحة لاتخاذ خطوات مماثلة، بما يعزز الاستقرار الداخلي ويمنح الحكومة مساحة أكبر لفرض القانون.

ولإثبات حسن النوايا وادخال القرار حيز  التنفيذ خول الصدر مستشاريه بإكمال إجراءات انفصال سرايا السلام الجانب العسكري عن التيار ، وخلال مدة أقصاها أسبوعا واحدا" على ان تكون إجراءات التسليم بمناسبة  (عيد الغدير الاغر)، واكمال اندماج الجانب المدني مع البنيان المرصوص، وليحمل في طياته رسائل عميقة.. بدمج سرايا السلام ضمن مشروع الدولة لتعزيز الاستقرار وحصر السلاح ،  يعد خطوة مهمة لفتح باب إنهاء عسكرة المشهد في العراق./ انتهى