بقلم الخبير المهندس حيدر عبدالجبار البطاط

 

لم تعد الحروب الحديثة تكتفي بزخات الرصاص وصليل السيوف بل انتقلت إلى صراع خفيّ يمتد من أعماق الأرض إلى طبقات الجو العليا.

لسنوات طويلة ظل الحديث عن ( مشروع هارب ) (HAARP) حبيس غرف التكهنات لكن التحولات المناخية الأخيرة في الشرق الأوسط بدأت تثير تساؤلات تتجاوز حدود الأرصاد الجوية التقليدية.

تكنولوجيا  ( الأقطاب ) وحرب الأوزون تقوم الفرضية المثيرة على وجود ( توابع قطبية ) غير مرئية وُضعت بدقة فوق سماء المنطقة.

هذه الأجهزة و فق هذا التصور ليست مجرد أقمار صناعية بل هي ( مغناطيسات أوزونية ) صُممت لجذب جزيئات الأوزون وتركيزها في مناطق محددة مما يخلق ( تصحراً ) في طبقات الجو العليا.

هذا التخلخل المتعمد في الضغط الجوي ان صح يسمح للقوى المتحكمة بتوجيه المنخفضات والمرتفعات كما لو كانت قطع شطرنج فتُمنع الأمطار عن مناطق لتعطيشها وتُسلط الأعاصير على مناطق أخرى لإنهاك بنيتها التحتية.

سقوط ( غرف السيطرة ) حين يتمرد المناخ وفقاً لهذه الرؤية لم تكن القواعد العسكرية المنتشرة في الخليج والأردن وإسرائيل مجرد ثكنات للجنود  بل كانت تضم ( مراكز سيطرة مناخية ) مرتبطة مباشرة بمشروع هارب.

كانت هذه القواعد تعمل كـ ( كوابح ) تمنع الانفلات الجوي وتوجه مسارات الرياح بما يخدم المصالح الاستراتيجية الكبرى.

لكن ومع تصاعد التوترات العسكرية الأخيرة واستهداف القواعد الحيوية يبدو أن ( شيفرة التحكم ) قد كُسرت بعد أن تم تدمير القواعد الأمريكية.

إن تدمير أو تعطيل مراكز السيطرة هذه أدى إلى ما يمكن تسميته بـ ( أفلاذ الأقطاب المتمردة ) حيث فقدت الكتل الأوزونية المجمعة توازنها وانطلقت المنخفضات الجوية من عقالها لتضرب في أماكن لم تكن مبرمجة لها مما قد يفسر الفيضانات غير المسبوقة والتغير المفاجئ في مسارات الأعاصير التي بدأت تعيد رسم خريطة المناخ في الشرق الأوسط بعيداً عن إرادة ( المتحكمين السابقين ) .

بينما يرى العلم التقليدي في هذه الأحداث نتيجة طبيعية للاحتباس الحراري تظل ( نظرية السيطرة ) تذكيراً قوياً بأن الإنسان في سعيه لامتلاك كل شيء قد يفتح أبواباً للطبيعة لا يمكن إغلاقها مرة أخرى.

إن ما نشهده اليوم من مطر غزير وبرد قارس قد لا يكون مجرد ( شتاء متأخر ) بل هو صرخة احتجاج من سماء كانت يوماً ما مختطفة.

و يبقى ما ذكر أعلاه فرضيات قابلة للنقاش و غير مثبته بوثائق مؤكدة !!.