16
مارس
2026
ملحمة ليلى شيانغ الشيباني! كتبها / جعفر العلوجي
نشر منذ 2 ساعة - عدد المشاهدات : 11

 

في الزمن الغابر وأيام الحرب بالسيوف والرماح والعصي ورمي الحجارة، كان هناك أحد شيوخ القبائل الأقوياء استطاع أن يوسع نفوذ مشيخته بسرعة وقوة وتخطيط حربي سليم، لكن عيب هذا الشيخ المزواج كان خضوعه لزوجته الصغيرة وافشاء أسراره لها حتى الحربية منها، وكانت بدورها تحدث ماشطتها عما يدور بينها وبين زوجها ليلا، والماشطة بدورها تخبر زوجها السائس وما يلبث هذا الأخير أن يصوغ القصص والتوقعات عن قراءة أفكار الشيخ ويسوقها له على أنها توقع وتنبؤ وتنجيم .

المهم أن نجم السائس صعد وأصبح من المقربين والأثرياء وأصحاب المجلس الرفيع، ولكن لأن حبل الكذب قصير كان لا بد أن يقع في شر أعماله، فذات يوم وفي عز النشوة والانسجام سألت الزوجة الشيخ: أين غزوتك المقبلة؟ فأجابها : سأغزو بستان الرمان وأرض الحسان، وكالعادة وصلت المعلومة لكنها كانت وبالا على السائس وزوجته، فبستان الرمان كان له مغزى آخر في فراش الشيخ وليس في غزواته فانتهت أسطورة السائس بشر أعماله وافتضاح ألاعيبه .

سقت هذه القصة الطريفة وأنا أرى زيادة مفرطة في عدد المتنبئين أمثال ليلى عبد اللطيف والشيباني والعجوز العمياء وشيانغ الصيني وعكاشة المصري وغيرهم العشرات وهي بالتأكيد لعبة وقت تروج بضاعتها في زمن الحروب والأزمات ويشتريها السذج، وترتبط بدوائر المخابرات العالمية وتجار السوشيال ميديا وغالبا ما تبنى على نتائج شن الحروب، كما يحصل في الحرب الظالمة التي تشنها أميركا وكيانها المسخ ضد الجمهورية الإسلامية، وما تبعها من استشهاد آية الله الخامنئي، وهي نتيجة متوقعة ومعلن عنها، وكذلك اتساع الحرب خليجيا وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط .

المهم أن المبالغة في تصوير الأخبار وتوقعها لا تنتج عن علم ولا عن أي شيء آخر، لأن الله سبحانه وتعالى هو وحده علام الغيوب وما خزعبلات هؤلاء الا تجارة بائسة لا يجب أن نكون وسطا ناقلا لها ونسهم في انتشارها وان نهاية هؤلاء ستتشابه بالتأكيد مع قصة السائس والشيخ وتذهب إلى غير رجعة، ولو تتبعنا أغلب توقعاتهم لوجدناها هواء في شبك وليس أقلها نتائج برشلونة وريال مدريد وآخرها أنهم توقعوا صعود العراق لكأس العالم من دور المجموعات وهو ما لم يحصل .

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار