زهيريات)

بعد فراق دام اكثر من عامين بسبب الانشغالات وتعدد المهام زرت مدينة الناصرية المدينة التي تتربع على عرش الجنوب العراقي وتحمل بين طياتها تاريخا حافلا بالجود والكرم والشجاعة … الناصرية ليست مجرد مدينة بل هي موطن للحضارات ومنجم للمثقفين والأدباء والعلماء وقلعة للأصالة العشائرية الممتدة عبر الأجيال اذ تحتضن مدينة أور الأثرية وزقورتها الشامخة منذ آلاف السنين…

هذه المقدمة لا تكفي لتوصيف ما رأيته على أرض الواقع من تطور عمراني وخدمي غير مسبوق .. فقد تحولت الناصرية الى ورشة اعمار نابضة بالحياة وكل شيء فيها مختلف وبحكم عملي كصحفي عراقي سعيت الى معرفة سر هذه النقلة النوعية خصوصا وان المدينة كانت حتى وقت قريب تعاني من تراجع في أبسط الخدمات ..

ما علمته من أصدقاء واقارب ان الفضل يعود بعد الله الى الرجل الذي اخذ على عاتقه ان يخدم مدينته باخلاص وتفان الأمين العام لمجلس الوزراء الأستاذ حميد الغزي ابن الناصرية البار شهادات الجميع تؤكد أنه لم يدخر جهدا في سبيل نهضة مدينته فأعاد لها الهيبة والمكانة وشهدت المدينة مشاريع استراتيجية غيّرت وجهها بالكامل ..

مدينة أور السياحية مطار الناصرية الدولي ملعب الناصرية الأولمبي المجمع الطبي الحديث كورنيش الناصرية الذي أصبح الأطول في العراق طريق يا حسين وطريق الصدرين وغيرها من المشاريع الخدمية والتنموية ليست فقط إنجازات عمرانية بل هي شهادة حية على إرادة رجل آمن بمدينته وشعبها فصدق ووفى لها ..

والسؤال الذي أطرحه هنا وأطرحه بصدق :

كم نحتاج من حميد الغزي في عراقنا العزيز ؟

نحتاج في كل محافظة إلى رجل يحمل نفس الإرادة ونفس الشجاعة ونفس الإصرار والتفاني رجل يرى في المسؤولية تكليفا لا تشريفا يعمل لا من أجل الواجهة بل من أجل خدمة الناس حقًا رجال مثل حميد الغزي هم من يعيدون للعراق هيبته ورونقه ومكانته التي يستحقها ..