البصرة / المرسى نيوز / حبيب الجزائري
تعد شريحة الاتصال ( SIM CARD) الوسيط المهم والوسيلة الأساسية التي تمكن المواطن من الاستفادة من خدمات الاتصالات وتؤمن له كافة التسهيلات من اجراء مكالمات , وارسال رسائل نصية, او الاتصال بالإنترنت , كما تعرف المستخدم على شبكة الاتصال وتحفظ بياناته الرسمية, وتصبح جزءاً لا غنى عنه في حياته اليومية والخدمات الرقمية.
ويمثل تسهيل اجراءات اقتناء شرائح الاتصال أحد العوامل المهمة في تعزيز وصول المواطنين والمشتركين الى خدمات الانترنت, من خلال توفيرها في منافذ البيع الخاصة عبر وكلاء رسميين ومكاتب معتمدة من قبل هيئة الإعلام والاتصالات, وبهذا يكون المشترك قد ضمن حقه القانوني من خلال خدمة عملاء الشركة.
في حين شهد العراق بمختلف المحافظات تصاعدا كبيرا في عمليات النصب والأحتيال التي تعرض لها المواطنين عبر شرائح مسجلة بأسمائهم وتحويلها إلى مستفيدين اخرين نتيجة توقف الشريحة فترة طويلة او عدم استعمالها ، او اخد شرائح مسجلة عبر مستمسكات لأشخاص اخرين, مما خلق مشاكل عديدة تعرض لها المواطنين إلى قضايا قانونية او دعاوى قضائية.
( المرسى نيوز) تابعت تفاصيل الموضوع من خلال التواصل مع الجهات الحكومية المختصة ومكاتب المبيعات , كما استطلعت اراء عدد من المواطنين المتضررين من مختلف المحافظات العراقية ممن وقعوا في فخ الاحتيال الرقمي ودخلوا في معترك قانوني وقضائي , وناشطين في وسائل الإعلام ممن تابعوا هذه القضية وحيثياتها.
من جانبه اوضح المتحدث الرسمي لهيأة الاعلام والاتصالات " حيدر نجم العلاق ؛ إن الهيأة وجّهت شركات الهاتف النقال بضرورة تمكين المواطنين من الاستعلام عن جميع شرائح الاتصال المسجلة بأسمائهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغاء أو إيقاف أي شريحة مسجلة دون علم أو موافقة صاحب العلاقة.
واضاف :" تأتي هذه الإجراءات في إطار حرص الهيأة على حماية بيانات المواطنين وتعزيز الشفافية وتنظيم استخدام شرائح الاتصال، فضلاً عن الحد من حالات استغلال بيانات المواطنين في تسجيل شرائح لأغراض غير مشروعة.
واكد العلاق :" ألزمت الهيأة الشركات بتزويدها بتقارير دورية عن آليات التنفيذ وأعداد الشرائح التي تم الاستعلام عنها أو إلغاؤها أو إيقافها، بما يسهم في تعزيز الرقابة وحماية حقوق المشتركين بحسب التصريح.
من جهته بين مدير مكتب هيئة الإعلام والاتصالات في محافظة البصرة ا أحد فوزي لوكالتنا؛ لم تردنا اي شكوى بهذا الموضوع، فأغلب الشكاوى يتم احالتها من قبل القضاء الي جهاز الامن الوطني، وعلى مستوى محافظة البصرة لم تردنا اي شكوى بهذا الموضوع وعلى مدى اكثر من سنتين.
وتابعت / المرسى نيوز / آلية العمل التي تربط مراكز المبيعات مع الجهات الحكومية اوضح احد مركز المبيعات الخاصة بالشرائح انه يعتمد على برنامج الكتروني يتم تفعيله للزبون ويعتمد المستمسكات الأصلية للمواطن مع حضوره الشخصي، ولم تحدث مشاكل مع الوكلاء الرسميين المعتمدين لكن اغلب الشرائح غير المسجلة تأتي من مناطق شمال البلاد.
الناشط في مواقع التواصل من محافظة البصرة القانوني مصطفى المياحي من المهتمين بهذا الملف حيث أكّد بانه اول من فتح نافذة لهذا الموضوع منذ فترة وشخص حالات كثيرة تعرض لها المواطنين، موضحا " ان الموضوع كان بدايته عند تحريك شكوى جزائية تعود عائدية الشريحة إلى مناطق شمال البلاد ، ولكن بالسنوات الثلاث الاخيرة تبين ان الشرائح انتشرت في كافة المحافظات العراقية، وأنها تصدر بمستمسكات عراقية لكن البصمة لا تعود للشخص نفسه، لافتا الى ان هناك مواطنين تضرروا اثر استعمال تلك الشرائح منهم من تعرض لتهديد او أصيب بجلطة بالخصوص بعد وجود حالات خطيرة على سبيل المثال شخص من كربلاء وصل عدد الشرائح 5 الاف شريحة سجلت بأسمه.
وأتابع المياحي بالقول" اننا تأملنا خيرا بالخطوة التي قامت بها هيئة الإعلام والاتصالات من خلال إلزام شركات الاتصال بلائحة التراخيص الخاصة بالمشترك ، وإلزامها ان توضح للمشترك كم شريحة مسجلة بإسمه حتى تعطيه براءة ذمة , وتحميه قانونيا وتضمن له حقوقه القانونية، مع أن القرار ينتظر التطبيق عند شركات الاتصال.
فيما اشار احد المواطنين المتضررين من موضوع الشرائح غير المرخصة او ما تسمى ( شريحة الكلك) عمر جاسم محمد من محافظة صلاح الدين انه تعرض لأكثر من دعوى قضائية بسبب الشرائح الوهمية، حيث تلقى أول دعوى في محافظة بغداد بتهمة التهديد، من قبل شخص لا تربطني به اي علاقة مع استخدام مستمسكاتي وتعرضت للمساءلة القانونية والحبس لمدة أربعة أيام وتحقيق، وبعدها تنازل المشتكي بعد دفع الفصل.
واضاف " ان هذه الدعوى كلفتني حوالي ١٥ مليون دينار، وبعد مدة قصيرة جاءت دعوى ثانية ثم دعوى ثالثة، وكانت التهم فيهن النصب والاحتيال وفق المادة ٤٥٦، وأنا لا أعرف المشتكين ولم يسبق لي التواصل معهم. بعد ذلك تبيّن أن خطوط الهاتف مسجلة باسمي بدون علمي وتسببت بدخولي بهذه القضايا وتحميلي مسؤولية أفعال لم أرتكبها. مبينا " أنا وعائلتي تحملنا خسائر مالية كبيرة واضطررنا نبيع أرض وكل ما نملك تقريباً حتى نسدد التكاليف. مؤكدا " تعرضت للسجن أكثر من مرة وانا طالب جامعي ومن دون أي ذنب ارتكبته، و هذا الشيء سبب لي ولعائلتي معاناة كبيرة.
ولفت عمر ؛ أنا طالب أدلة جنائية، وهذه السنة تخرجت؛ يعني قضيت أربع سنوات في الجامعة وكل سنة كانت تظهر لي قضية جديدة. ما تمكنت من عيش الحياة الجامعية الحقيقية بسبب الدعاوى القضائية المتكررة وكنت أعيش بخوف دائم في كل وقت ننتظر أن يدقوا باب عشنا في رعب ، واطالب الجهات القضائية والجهات المختصة بإيجاد حلول لهذه الظاهرة الخطيرة.
احد منتسبي القوات الأمنية من العاصمة بغداد " وقع به ضرر من نوع آخر حيث تلقى دعوى قضائية بسبب عدم تسديده مبلغ مالي مقترض من احد المصارف الحكومية، موضحا " انه فوجئ بوجود دعوى قضائية ضده منذ عام 2020 بتهمة عدم تسديد مبالغ القرض، من خلال استخدام هويتي الشخصية استنساخ وبدون علمي ، وشملني العفو العام وتم الإفراج عنه بعد التنازل من أحد المشتكيات التي عملوا لها ماستر كارد.
واضاف؛ لا زالت في متابعة القضية مع القضاء منذ عشرة اشهر وانا رفعت قضية على شركة الماستر كارد، واتمنى ان اكسب الدعوة من خلال جهود القضاء ونصرة المتضررين. داعيا " كل شخص يكون على حذر تام من قضايا النصب والاحتيال والتعرض لقضايا مشابهة لقضيتي كونها تفتح ساحة صدام مع جهات مجهولة لكن القانون بالتالي هو الفيصل الذي يحسم الأمر ويظهر الحق./ انتهى




التعليقات