أقلام
بين مسؤول يخاف من شعبه.. ومبعوث اجنبي يمشي بينهم !!! حيدر عبدالجبار البطاط
👁 45 مشاهدة
🕐 نشر منذ 52 دقيقة
بتاريخ 2026/6/15 وصل مبعوث الرئيس
الأميركي الخاص إلى العراق ( توم براك ) عبر صالة المسافرين الاعتيادية في مطار
بغداد !!
دون مواكب مدججة بالسلاح ودون مئات
الحمايات ودون ضجيج إعلامي أو استعراض أمني.
قد يراه البعض تفصيلاً بروتوكولياً
عابراً لكنه في الحقيقة يحمل رسالة عميقة تختصر واقع العراق المؤلم !!
ما هي الرسالة ؟؟
فالرجل القادم من خارج البلاد سار
بين الناس بشكل طبيعي وكأنه يقول للعالم ( أشعر بالأمان في العراق ).
في المقابل يعيش كثير من السياسيين
والمسؤولين العراقيين خلف جدران الكونكريت ويتنقلون بعشرات السيارات المصفحة ومئات
المسلحين وقطع الطرق وإرباك حياة المواطنين وكأنهم في أرض معادية لا في وطن
يحكمونه.
السؤال الذي يفرض نفسه:
لماذا لا يخاف المواطن من المواطن
بينما يخاف المسؤول من شعبه؟
الجواب واضح ومؤلم في آن واحد.
فالشعوب لا تكره من يخدمها ولا تطارد
من يحفظ أموالها ولا تغضب على من يبني وطنها.
لكن الخوف يصبح رفيقاً دائماً لمن
يعلم في قرارة نفسه حجم الخراب الذي تسبب به وحجم الفساد الذي سكت عنه وحجم
المعاناة التي فرضها على الناس.
إن كثرة الحمايات ليست دليلاً على
القوة بل دليلاً على فقدان الثقة.
والثقة لا تُشترى بالمواكب ولا تُفرض
بالسلاح بل تُبنى بالعدل والنزاهة وخدمة المواطنين.
العراق الذي يمشي فيه الضيف بأمان
يجب أن يكون وطناً يمشي فيه أبناؤه بكرامة.
أما أن يشعر المسؤول بالخوف أكثر من
أي زائر أجنبي فهذه ليست مشكلة أمنية بقدر ما هي شهادة سياسية وأخلاقية على حجم
الفجوة التي نشأت بين الحاكم والمحكوم.
إن المسؤول الذي يحتاج إلى مئات
البنادق ليحتمي من شعبه !!
عليه أن يسأل نفسه أولاً ؟؟
ماذا فعلت حتى أصبحت أخشى الناس إلى
هذا الحد؟
فأعظم حماية لأي مسؤول ليست السيارة
المصفحة ولا الموكب الطويل ولا الحراس المدججون بالسلاح… بل احترام الشعب ورضاه.
وحين يفقد المسؤول هذا الدرع لن
تكفيه كل حمايات الأرض.
لكن هل هذه هي الرسالة الوحيدة من
هذا الموقف ؟؟؟
كلا و الف كلا هناك رسالة اخرى اشد و
اعمق ؟؟؟
التعليق عبر فيسبوك