أثبت العراقيون الأوفياء مرة أخرى عمق وفائهم لمن يرون فيه رمزا دينيا وسياسيا كبيرا،  فمنذ الإعلان عن وصول جثمان الشهيد السيد علي خامنئي إلى العراق، بدأت الاستعدادات لاستقباله، تعبيرا عن الوفاء والتقدير لشخصية كرست حياتها لخدمة الدين، وقدمت التضحيات، وكانت تطلب الشهادة اقتداء بجدها الإمام الحسين عليه السلام.

وقبل وصول الجثمان الطاهر إلى مطار النجف، توافدت الحشود من مختلف المحافظات باتجاه مدينتي النجف وكربلاء للمشاركة في تشييع مهيب، عكس حجم المكانة التي يحظى بها لدى محبيه. وقدّرت الإحصاءات أعداد المشاركين بأكثر من مليوني مشيع.

لقد سجل أبناء العراق في هذا المشهد صفحة من صفحات الوفاء بين الشعبين المسلمين الجارين ، مؤكدين أن روابط العقيدة والمودة أقوى من كل محاولات الفتنة والتفرقة. ... فالعراق بأهله الكرام، أثبت انه معجون بحب أهل البيت عليهم السلام، وأن قيم الوفاء متجذرة في أبنائه.

ويكفي أن الأوساط الدولية ومن بينهم  ترامب الذي فوجئ  بحجم الحزن الشعبي والمشاركة الواسعة في مراسم التشييع، في مشهد عكس تأثير هذه الشخصية في نفوس محبيها.

هنيئا لك الشهادة.... سيدي أبا مجتبى.... وهنيئا للعراقيين أنهم حملوا جسدك الطاهر على أكتافهم  وطافوا به في رحاب النجف وكربلاء، في  مرقدي جده أمير المؤمنين الإمام علي ابن  ابي طالب ، والإمام الحسين عليهما السلام.

ستبقى خالد الذكر في قلوب وعقول محبيك، وسيبقى هذا المشهد دليلا واضحا على معاني الوفاء والإخلاص التي جسدها أبناء العراق.