البصرة / المرسى نيوز 

 أكد عضو لجنة النزاهة النيابية النائب عن البصرة ،  عقيل الخالدي أن ملف استرداد الأموال المهربة والمطلوبين بقضايا الفساد يُعد من أكثر الملفات تعقيداً، مشدداً على أن النجاح في مكافحة الفساد لا يُقاس بعدد التصريحات أو أوامر القبض، بل بحجم الأموال التي تعود إلى خزينة الدولة وعدد الملفات التي تُحسم قضائياً.


وقال الخالدي خلال حضوره الملتقى السنوي الاول لتعزيز قيم النزاهة ومكافحة الفساد الاداري والمالي : إن بعض المتهمين بقضايا الفساد يستفيدون من حمل جنسيات أخرى أو الإقامة في دول ترفض تسليم مواطنيها، ما يجعل عملية الاسترداد أكثر صعوبة، لافتاً إلى أن الأموال المنهوبة غالباً ما تُخفى عبر شركات واجهة وعقارات وحسابات خارجية بأسماء مختلفة.


وأشار إلى وجود معوقات سياسية وإدارية تعرقل حسم بعض الملفات، مؤكداً أن المال العام ليس ملكاً لحزب أو حكومة أو دورة انتخابية، بل هو حق المواطنين والأجيال القادمة.


وفي ما يتعلق بعمل الأجهزة الرقابية، أوضح الخالدي أن المشكلة لم تعد في كشف الفساد بقدر ما هي في تحويل التقارير الرقابية إلى إجراءات تنفيذية ومحاسبة فعلية، منتقداً ما وصفه بـ"البرود الإداري" والمماطلة التي تواجه العديد من الملفات بعد اكتشاف المخالفات.


وشدد على أن المواطن لا يهمه عدد الكتب والمخاطبات بين المؤسسات، بل يهمه أن يرى أموالاً مستردة، وعقوداً فاسدة متوقفة، ومسؤولين فاسدين يمثلون أمام القضاء، مؤكداً أن أي تنسيق بين الجهات الرقابية يبقى ناقصاً إذا لم ينتهِ إلى قرارات واضحة ومحاسبة واسترداد للاموال العامة./ انتهى