يا سيدي ..

أربعون مرت

والوقت مازال واقفا عند ملامحك

عند صوتك الذي كان يشبه وعدا لا ينكسر

انهض…

 لترى كيف صار أبناؤك هم الريح ..

 وصار العدو غبارا

انهض قليلا ..

وانظر كيف ارتبكت خرائط الخوف

وكيف تعثرت خطى أمريكا

وارتجف الكيان وهو يرى ما لم يكن في الحسبان

انهض ..

 ولو في هيئة الغيم

لتطل من علوّك

وترى كيف صارت الأيادي التي صافحتك

جبالا لا تنكسر

انهض ..

 لترى كيف تعلموا من صبرك لغة النار

فلم تعد النار تحرقهم

بل تضيء طريقهم

انهض ..

لتطمئن فقط أنهم لم يتركوا الطريق

لأنك تركت فيهم سرا لا يُقال

فصاروا يشبهونك

حين يبتسمون في وجه العاصفة

وحين يقفون

كأن الأرض خُلقت لتستند عليهم

أربعون يوما ..

وهم يكتبونك من جديد

في كل صمود

في كل مواجهة

في كل انتصار لا يشبه إلا اسمك ..

الخرائط تغيرت بصمت

والليل الذي أرادوه طويلا

تكسر على أعتاب الفجر

من قال إن الغياب نهاية

وأنت الذي تركت في التراب بذورا

تزهر كلما داستها الريح

نم مطمئنا ياسيدي ..

فالحكاية لم تنته

بل بدأت الآن ..