بغداد/ فنار نيوز / سعدون الجابري

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نبيل كاظم عبد الصاحب: أن برامج التنمية لا يمكن أن تتحقق أهدافة من دون منظومة تعليم تمتاز بالجودة ، وأن قطاع التعليم العالي يمثل المحرك العلمي الأساس لكل قطاعات الدولة.

وقال الوزير في كلمته خلال فعاليات إفتتاح أعمال ورشة إطلاق التقرير الثاني لمتابعة خطة التنمية الوطنية في العراق .. والذي حضرته ( فنار نيوز ) على مدى يومين : إن العلم والمعرفة في المرحلة الراهنة قد بلغا مرحلة من الأهمية القصوى ، والتي تفوق قوة رأس المال حضوراً وتأسيساً في مجال إستراتيجيات التنمية ، وتحديد الأولويات المسؤولة عن مراحل التطوير .

واكد : ضرورة أحترام الزمن في حركة التنمية وتعزيز التحصيل المعرفي للموارد البشرية والتكامل بين المؤسسات ، والتعاون مع المنظمات الدولية لتحقيق أهداف التنمية .

وأوضح عبد الصاحب : أن المؤسسات الأكاديمية العراقية دأبت على تعزيز رصيدها من الأبحاث التخصصية ، وتحقيق مواقع تنافسية متقدمة في التصنيفات العالمية ، ولاسيما تصنيف التايمز للتنمية المستدامة ، الذي يعمل على تقييم الجامعات من خلال أهداف الأمم المتحدة ، التي منها جودة التعليم والصحة والشراكات والصناعة والابتكار والعمل المناخي . لافتاً : إلى أن نتائج تصنيف التايمز بنسخته الخاصة بالعام 2021 ، أظهرت مواقع تنافسية لسبعه وثلاثين جامعة وكلية عراقية حكومية وأهلية ، على وفق مؤشرات وأهداف الأمم المتحدة في الإشراف  والتوعية والتعليم بأهداف التنمية المستدامة .

واشار الى أن : الجامعات عززت مكانتها في المستوعبات العالمية ، ورفعت سقف بحوثها المنشورة الى أكثر من ثمانين ألف بحثاً عالمياً ، مما يجعل فرص توظيف نتائج تلك البحوث أكثر إستيعاباً وأستجابة للتطبيقات .

وتابع الوزير : منجز الباحثين والأكاديميين العراقيين وجهودهم في صياغة هذا المنجز العالمي ، وإسهامهم الكبير في رفع أسم الجامعات العراقية في المحافل الدولية ، على الرغم من إنحسار المساحة المالية المخصصة للبحث العلمي في الموازنة العامة ، وأن الباحثين والمبدعين العراقيين نجحوا في مراعاة متطلبات التنمية ، وتوفير بيئة لتبادل وتلاقح الخبرات ، وتوظيفها إيجاباً في المجالات التنموية المستندة الى المعرفة والمهارة والتعليم .

من جانبه قال مستشار منظمة سبارك في العراق أحمد الهاشمي : نظمت ورشة إطلاق التقرير الثاني لمتابعة خطة التنمية الوطنية ( 2019 - 2020 ) ، بدعم مباشر من السفارة الهولندية في بغداد والإتحاد الأوربي ، وبإسناد من وزارة التعليم العالي على إنجاح مسار بولونيا .. جمع عمل الكوادر التعليمية المتقدمة مع المنظمات الدولية في الجامعات العراقية ، للتعريف بمسار بولونيا المتقدم .

وأاشار الهاشمي  الى: تعزيز قدرات الطلبة بالتطوير المستدام في جميع أبعادة ، وتسهيل عمل دراسة الطلبة وأساس التعليم ، والتركيز على الطالب أكثر من التركيز على الدروس ، ويركز على سوق العمل وأحتياجاتة ، وفي حال انظمام العراق الى مسار بولونيا سيؤدي للأعتراف الدولي بالشهادة ، دون معادلتها في  49  دولة .. والعراق سيكون رقم  50 في حال إنظمامة ، مما يجعل العراق مواكباً للتطوير أسوتاً بالتعليم في البلدان المتطورة .

مشيراً : حيث تعمل منظمة سبارك بكل جهود خبرائها اللذين عملوا على نجاح مسار بولونيا ، في فتح آفاق الدخول للعراق وأنظمامة مع البلدان في مسار بولونيا .

لافتاً : إلى أن التحديات تشمل أختلاف الأنظمة الدراسية ومقاومة التغيير ، ونظام القبول المركزي لايتناسب مع تطبيق مسار بولونيا ، والبنى التحتية متهالكة .. وأغلبها لاتتوائم مع تطبيق مسار بولونيا ، وكذلك التشريعات السائدة تتعارض مع تطبيق المسار .

وتابع : أما مقترحات تطبيق النظام في العراق كما يلي :-

1- توفير المناخات المناسبة لتطبيق مسار بولونيا ( التدريب والبنى التحتية و والتشريعات ) والإستعانة بالخبرات الدولية والمحلية وعقد الأتفاقيات مع المنظمات الراعية للبرنامج ، وتطبيق النظام على أحدى الكليات ومراقبتها لتحديد نقاط الضعف والقوه والتعامل معها .

وتضمنت الورشة عدداً من المشاركات لممثل وزارة التعليم في أقليم كردستان الدكتور محمد حسين أحمد ونائب سفير مملكة هولندا بالعراق روشوس برونك ، ورئيس قسم التعاون في مفوضية الاتحاد الأوربي السيدة باربارا إيكر ، وفراس ديب مدير برنامج سبارك .

كما تضمنت الورشة "  عرضاً للتقرير الثاني لمتابعة خطة التنمية الوطنية ، الخاص بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعامين الدراسيين السابقين ، قدمته شعبة الإستراتيجيات في دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة ، التي أشرت خلال العرض نسبة الإنجاز المتحققة للأنشطة الخاصة بالأهداف الأربعة ، إعتماداً على مؤشرات قياس الأداء لكل نشاط ، حيث بلغ إجمالي عدد الأنشطة سبعاً وعشرين نشاطاً وثمانية وأربعين مؤتمراً ، ضمن سياق الإنجاز المتقدم لغالبية البرامج والأنشطة الأكاديمية المتحققة خلال العامين السابقين ، على الرغم من تحديات الظرف الصحي والاقتصادي ./انتهى