29
مايو
2021
حكايات عن الموت والبقاء .... بقلم جاسم العبيدي
نشر منذ 6 شهر - عدد المشاهدات : 534

الى ارواح الراحلين كزار حنتوش وداود الربيعي وريسان الفهد استذكارا 


- 1-

قطرة قطرة

تسقط الريح اعباءها

لا ملاذ لنا فالحكايات من زبد

والسنين جفاء

ملأ الحزن راسي

فلا الصمت يجدي ولا ما اقول

احتضارا

تعاقرنا الريح , تجتثا

في المساءات قهرا

وصرير النوافذ يلسع اجسادنا حزنا

اي شيء يعيد لنا الذكريات

وقد باعدت بيننا

ها هي الريح تعوي لتسقط منا المزيد

وتاخذ اعمارنا من جديد

تلف بنا الدائرة

لوعة لوعة

شهقة شهقة

وتقطع منا الوريد

-2-

ياسماء الحكايات

هل اطبق الليل افراحنا

كل يوم تحز بنا النائحات , التوابيت

تغدو , تسافر فينا برحلتها الموهنة

التوابيت تسرق اعمارنا

والضحايا هنا يرحلون

ترى هل تجزيء احلامنا الريح

ونحن الذين احترقنا بها

كلما جاءنا هاتف مات فينا هوى

نرسم الامنا جزعا

تهمس الريح فينا

هلموا

هي اعمارنا تنتهي

كل يوم تجدد فينا عويلا

ويغلق ابوابنا الخوف

لم تعد تنتهي رحلة الحزن فينا

الاخلاء يبنون فيها بيوتا من الرمل

هاوية حفر الارض

اعيننا غربت

لا نجاة من الموت

اما نموت ضحايا السجون مرارا

واما نموت على دكة الخوف

حتام تاخذنا للجحيم المنايا

ونحن الذين كبرنا مع الموت

ملت من الصبر اكبادنا

المنافي تجرجر اقدامنا

والسجون تمشط اجسادنا

واحدا واحدا

ونبقى هنا مرة نستغيث

 واخرى نلملم اعمارنا للرحيل

-3-

هاهنا نحن نحمل اعباءنا , الذكريات

تمر بنا كشريط ايامنا

ونسير كسيري الجناح

مرة تتكور فيها الحرائق همسا

يرحل منا احبتنا

والبيوت التي انتفظت بالدموع

هل ترى الوهم مستيقضا في الرؤى

ان من رحلوا سيعودون احياء

تحمل اذرعهم بيض اكفاننا

لنمضي معا رحلة الطيف

هل تنتهي بالتتابع

نحو منازلنا

 والليالي

بادمعهم غارقين

-4-

الشواطي تعج صريخا

اين نمضي وهاهي اعمارنا

مشاريع للموت

السبيل الى القتل يمضي بنا , يوحدنا

ونحن نعد التواريخ

اسئلة للمنافي واذرعنا تحضن الخوف 

لم يكن ليلنا حاملا مر اوجاعنا

كل ما تحمل الان اكتافنا

التوابيت

هلا تمر التوابيت مفرغة

من عواء الرحيل

-5-

انا ضائع بين تلك الدروب وبين التشظي

اقتفي اثرا لحكاياتهم

كلهم رحلوا تاركين باعماقنا

حسرة القرب والضحكات

صور الامس مرفقة بالتواقيع

صبيتهم يحملون الفراشات

يسقونها بالدموع

هلا تكلمنا حكاياتهم

كلهم يعبرون تباعا

يسيرون خلف توابيتهم صامتين

ياترى كيف تاوي المساءات اجسادهم

زمهرير حكاياتنا

نظم اشتياقا لهم

ونحن يمزقنا الصبر

ان الجنون يسايرنا

والخطى للرحيل

-6-

هل ترى سنلم الدروب التي اضحكتنا

هل تهل ترى بسمة ستطوف باذهاننا

هل ترى الفاس يسقط من يدنا

والخناجر تاوي الى غمدها

كيف نبدا اذ ننتهي

كيف نوقض انفاسنا بالحديث

هاهنا يوصد الليل ابوابنا

ينتهي الصمت فينا

هل ترى سيسافر فينا الصدى

رحيلا الى مايشاء

صمتت شهرزاد ومات الكلام المباح

وتخطف اعمارنا السيل

سنظل اذا نشتكي حرقة

تغط بنا الريح للمنتهى

كل يوم لنا في المواويل وجه

كل ايامنا تستبيح البكاء

ويبقى الكلام المباح

ويبقى ويبقى ..........

ويبقى النواح

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار