24
مارس
2021
الدولار عملة سائبة ... بقلم/ عامر جاسم العيداني
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 97

يعتبر العراق من الدول التي لا تسيطر على العملة الصعبة وخصوصا الدولار ، حيث ان إيرادات العراق ٩٠%  تأتي عن بيع النفط مقابل قيمته بالدولار ، فيقوم البنك المركزي بتغطية احتياجات السوق منه من خلال ببيعه بمزاد العملة يوميا ليتسابق التجار والمصارف من ذوي النفوذ على شرائه لغرض تغطية أثمان استيرادهم للسلع والخدمات بدون المرور أغلب الاحيان على البنك المركزي وكما هو معروف من خلال فتح الاعتمادات المستندية وإنما عن طريق التحويل من مكاتب الصيرفة التي ملأت المحافظات الرئيسية وعلى رأسها العاصمة بغداد ، وإضافة إلى المصارف الاهلية التي تقوم بعملية المتاجرة بالعملة الصعبة وممارسة تجارة غسيل الأموال على نطاق واسع .

إن عدم سيطرة الدولة على تداول العملة الصعبة أدى إغراق الأسواق بالسلع الرديئة التي لا تخضع للسيطرة النوعية وذلك بعدم المطالبة بشهادة المنشأ وعدم وجود ملحقيات تجارية في السفارات العراقية .. وأهم من ذلك عدم إخضاع التجارة بإجازة الاستيراد بشكل كامل وكذلك فرض فتح الاعتمادات المستندية لدى البنك المركزي او البنوك المرخصة التي تبلغ أهميتها في الحفاظ على الدولار .

إن العودة الى النظام المعمول به قبل 2003 في إجراءات عملية الاستيراد وصرف العملة يعتبر الأفضل للمحافظة عليها والحد من عمليات تهريب وغسيل الأموال للدولار ، أي فرض إجازة الاستيراد على جميع المستوردين بكافة فئاتهم ما عدا السلع الشخصية ، وان يقوم المستورد بفتح اعتماد مستندي لدى البنك المركزي او المصارف المرخصة ، مقابلها يقوم التاجر بدفع العملة العراقية الى المصرف مقابل قيمة الدولار لقيمة السلعة المستوردة لحساب الجهة المصدرة ليصبح موردا نقديا لتسديد الرواتب وقيمة السلع والخدمات الحكومية وبالتالي نكون قد سيطرنا على تداول الدولار بدل بيع العملة في سوق المزاد .

ومن جهة أخرى يقوم البنك المركزي فتح منافذ لبيع الدولار للأشخاص الذين يرومون السفر خارج العراق بعد إبراز الجواز وتذاكر السفر وبكمية تناسب حاجة المسافر وتقدر على أساس القدرة الشرائية الدولة التي يتوجه اليها ، وحبذا لو تكون هذه المنافذ في المطارات ونقاط الحدود البرية .

وبالتالي نكون قد حصلنا على العملة المحلية بدون مزاد العملة وحافظنا عليها من التهريب وغسيل الأموال ، وهذا يتطلب ايضا تقليص مكاتب الصيرفة المنتشرة في طول البلاد وعرضها التي غالبا ما تكون اعمالها هو تهريب العملة الصعبة وخصوصا الدولار .

وختاما نشدد على ضرورة فتح ملحقيات تجارية في البلدان التي غالبا ما يتعامل معها التاجر العراقي للحصول على شهادة المنشأ للسلع المستوردة من اجل ضمان جودتها ومنع الغش التجاري ومنع محاولات التهريب التي نقرأ أخبارها يوميا من على نشرات ومواقع الهيئة العامة للكمارك وهيئة المنافذ الحدودية ، وكذلك تفعيل عمل جهاز التقييس والسيطرة النوعية في المنافذ الحدودية من اجل ضمان جودة السلع الداخلة للبلد ، ونحمي جيوب المواطنين من استهلاك السلع الرديئة التي ملأت اسواقنا ، وحافظنا على العملة الصعبة من الدولار .

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار