توفي
القاص العراقي مجيد العلي عن عمر يناهز 77 عاما بعد أن عانى من مرض عضال لم
يمهله كثيرا ليستكمل ما تبقى من مسيرته الأدبية.
يذكر ان القاص مجيد جاسم من الأسماء اللامعة
في كتابة القصة القصيرة بمدينة البصرة حيث بدأ النشر أواخر ستينيات القرن العشرين،
وكان قاصا فاعلا في إصدار المجموعة القصصية المشتركة، وهي 12 قصة بمشاركة عدد كبير
من قصاصي البصرة منهم: محمد خضير، ودود حميد، عبدالصمد حسن، ريسان جاسم عبدالكريم،
عبدالجليل المياح، عبدالحسين العامر، وغيرهم كان ذلك خلال عامي 1972 و1973، ثم أصدر
مجموعة عام 1973 بعنوان ” فتيات الملح” أرسى فيها أسلوبه المتميز في السرد القصصي القصير.
وتوقف مجيد جاسم عن النشر عام 1978 إثر
الهجمة الشرسة على القوى الوطنية في العراق، ثم أودع السجن عام 1981 بتهمة ملفقة لمدة
سبع سنين وخلال ذلك .
وفي لقاء سابق للراحل العلي مع الأستاذ
جاسم العايف رحمه الله تحدث عن سيرته الذاتية قائلا :
( أنا وليد حرب عالمية ، أطلق أولى صرخاته
عام 1943 على ارض مدينة الفاو في البصرة ، مدينة الملح والتمر والحناء ، المدينة التي
أحببتها فكتبت عنها قصصاً، فهي مسقط راسي، أحلام الطفولة والمراهقة، وبعض سني الشباب
فتحت عيني على مكتبة أخي الأكبر وكانت تعج بمختلف الكتب، إلا أن ما استهواني منها في
فترة المراهقة فيها الروايات الإنكليزية التي قرأت العشرات منها في وقت مبكر من سني
حياتي. حتى إذا ما اكتشفت في داخلي موهبة كتابة القصة القصيرة وجدتني أتابع ما نشر
من الكتابات الأدبية في اللغة العربية لأرفد موهبتي فعَلت بذلك كفة المطالعة باللغة
العربية على المطالعة باللغة الإنكليزية التي استفدت منها ٦كثيراً بكتابة القصة القصيرة
، كما أفادتني أيضاً خلال سفري في فترات العطل الصيفية إلى الدول الأوربية، والدول
العربية أيضاً تلك الرحلات فتحت ليّ آفاقاً واسعة لاطلع على مجتمعات العالم المختلفة)./انتهى




التعليقات