الانتخابات ذلك النظام الذي اختلف في أمره
بين المؤيد ، و المعارض ، و هناك كالعادة في كل زمان فئة الواقفة على التل .
والانتخابات نظام زج في انظمة الدول و جعلوه
من الانظمة الاساسية في تشكيل سلطة الحكم ، وقد صنف هذا النظام هو المنجي للشعوب
و يحقق العدالة في الحكم و سلطة ، و
نحن ليس في صدد البيان الشرعي لنظام الانتخابات ، و مدى توافقه مع شريعة الاسلام ،
او هل فقراته و بنوده بذاته صحيحة ام لا ؟ ، و إنما كلامنا بصدد لماذا لم يحقق السعادة
لشعوب و لليوم ، رغم توجه الكل نحو العمل
به واعتماده ؟!! ، بل يعتبره البعض انه النظام الامثل لشكيل نظام الحكم .
نحن نقول كل نظم العالم السماوية
منها و الأرضية ، لن تحقق السعادة للشعوب ، و السبب ليس لخلل في ذات بنودها
وانما هو الخلل في الأمة ، لان نظام الانتخابات طبيعته تفرض تدخل الامة في نتائج
قراراته ، من خلال صناديق الاقتراع ، اذن بحسب الفرض لا سلطة على الامة الا سلطة اختيارها
، و تفويض الامة أمرها كما هو المعروف ، و ان كنا نرى في الخفاء يوجد خلاف ذلك
تماما .
محل الشاهد : اذن على الامة ان تعرف تحت هذا النظام
هي المسؤول الاول عن كل فسادا يقع
مهما كان نوعه ، كونها هي من تساهم في وصول
الفاسد الى دفة الحكم باختيارها ، لأنها هي من تساعد و تسند و تدعم ان على الأمة ان
تدرك ان ما يقع اليوم من خلل في مفاصل الحكم و السلطة كانت سببه الأمة نفسها ، عندما
نظرت باختيارها الى المصالح الشخصية المحدودة ، و تخلت عن المصالح العامة للدين و الدولة
، عندما انتخبت المرشح باختيارها ، على اساس النظرية الحزبية او العشائرية او الفؤية
او القومية الى أخره من تصنيف الاختيارات
، و كل ذلك على الرغم من علمها بفساد بعض المرشحين ، نعم لا ضرر ان تنتخب
من عشيرتك و لكن يجب ان يكون من هو العادل و يحقق النزاهة و الكفاءة و حسن التدبير
السياسي و القيادة في ادارة الدولة و مؤسساتها ، نعم لا بأس ان تشترك مع المرشح
بنفس الحزب او الاتجاه الديني *و لكن لا يكون ذلك على حساب الضرر بالدين و الدولة بانتخاب
الفاسد ، كثير ما سمعنا و شاهدنا باعتراف المجتمع هناك من لم يشهد له بالاستقامة الذاتية
و الموضوعية و رغم ذلك رشح وانتخب اذن من المذنب ؟!
اذن لن تكون الانتخابات بذاتها هي المنجية
او الحل الامثل ، و انما النجاة تكون في حال كان المجتمع يتصف ابنائه بالعدالة وحسن
السيرة و السلوك وكل ذلك باختيارهم و يكون اختياره للمرشحين على اساس المصالح
الكبرى للبلد ، اذن علينا اصلاح افكار المجتمع وأهدافه و غاياته ، لكي ينتج لنا ممارسة
انتخابية صحيحة منتج للبلد كل الخير والبركة ..اللهم احفظ العراق وشعبه.




التعليقات