البصرة / المرسى نيوز 

 أعلن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الشيخ همام حمودي، التوجه لإنشاء حاضنة في محافظة البصرة لدعم رواد الأعمال الشباب والمبتكرين ومشاريعهم، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، مشيراً إلى السعي لإنشاء متحف علمي يُعرّف بهذه المشاريع ويشجع الشباب على الابتكار.

وقال حمودي، خلال مؤتمر صحفي عقده في البصرة، إن زيارته للمحافظة تضمنت إطلاق مشروع لدعم الشباب، في إطار منتدى حوار الشباب الذي انطلق من بغداد، ويهدف إلى تفعيل مجموعات الشباب العراقيين وتشجيعهم على تأسيس مشاريع صغيرة وابتكارية في مجالات متعددة، منها الخدمات والصحة والإعلام والاتصالات.

وأضاف أن العديد من الاقتصادات الناجحة في الدول الآسيوية انطلقت من مشاريع صغيرة، مؤكداً أهمية الاستفادة من تجارب الدول المتشابهة مع العراق في بنيتها الاجتماعية وتقاليدها، لافتاً إلى حضور وزير الاتصالات وإطلاقه مبادرة لدعم المشاريع الشبابية، ولا سيما في قطاع الاتصالات.

وفي الشأن التعليمي، أشاد حمودي بتجربة المدارس الحكومية التي تعتمد معايير دولية، مشيراً إلى زيارته قضاء الهارثة واطلاعه على مدرستين توفران التعليم للطلاب والطالبات في تخصصات تُدرّس باللغة الإنكليزية، وفق المنهج العراقي ومنهج تكميلي.

وأكد أن وجود هذه التجربة في الأقضية والمناطق البعيدة، وليس في مركز المحافظة فحسب، يمثل خطوة مهمة في بناء المستقبل وتعزيز الانفتاح العلمي والثقافي، معرباً عن أمله في تعميمها على بقية المحافظات العراقية.

وفي ما يتعلق بالخدمات، ثمّن حمودي جهود الحكومة المحلية في البصرة، مشيداً بتحسن تجهيز الكهرباء في المحافظة، ومؤكداً أهمية استكمال مشاريع تحسين مياه الشرب في الأقضية وفق المعايير الصحية، فضلاً عن الاستفادة من المشاريع الكبرى التي تنفذها الشركات العالمية في هذا المجال.

وشدد على ضرورة التزام الشركات العاملة في العراق بقانون الاستثمار فيما يتعلق بتشغيل العمالة الأجنبية، وإعطاء الأولوية للعمال العراقيين، مبيناً أن البلاد تمتلك قوة عاملة كبيرة وشباباً من الخريجين ذوي الكفاءة، وأن تطوير المهارات يمكن تحقيقه من خلال إقامة الدورات التدريبية اللازمة.

وأشار إلى أن الزيارة تضمنت لقاءات مع شيوخ العشائر وزيارات ميدانية للمدارس، بهدف تعزيز التواصل بين المسؤولين والمواطنين وإزالة الحواجز بينهم، مؤكداً أن النظام البرلماني يقوم على الإرادة الشعبية، وأن المسؤولين والنواب مطالبون بفتح أبوابهم أمام المواطنين والاستماع إلى مشكلاتهم والعمل على معالجتها.

وأوضح حمودي أن الاهتمام الأساسي للمسؤول ينبغي أن ينصب على أداء واجباته المباشرة تجاه المواطنين، معرباً عن أمله في أن تكون الحكومة وأعضاؤها أكثر قرباً من المواطنين، وأن يسهم التعاون بين السلطات التنفيذية والنواب في تسريع إنجاز المشاريع الخدمية.

وفي ما يخص التحديات المالية، أشار إلى وجود جهود لمعالجة أزمة الموازنة وديون الدولة، وإعادة تفعيل المشاريع المتوقفة ودعم المقاولين، لافتاً إلى مقترحات تتعلق بمعالجة فروقات أسعار صرف الدولار والاستفادة من الموارد المتاحة لتأمين استئناف تنفيذ المشاريع المتلكئة.

ودعا حمودي الحكومة المحلية في البصرة والحكومات المحلية في المحافظات الأخرى إلى التعاون مع الحكومة الاتحادية في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً أن العراق وحدة واحدة، وأن مواجهة الأزمات تتطلب تضافر الجهود وتنسيق الأولويات.

كما أعرب عن أمله في أن تتضمن الموازنة المقبلة معالجات للديون المستحقة للمحافظات، وأن تُعرض على مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها، مشيراً إلى أهمية تفعيل المجالس المتخصصة، ومنها مجالس الطاقة والاقتصاد والتنمية والخدمات، لما لها من دور في رسم السياسات ووضع الرؤى اللازمة للنهوض بالبلاد./ انتهى