ليس غريباً إذا قلنا بأن بعضاً من الأسس التي يستند عليها الإعلام بتنوعه قد غادرت مواقعها ومضامينها لدى البعض ممن رسموا لأنفسهم خطوطاً وهمية لاتخاذ الإعلام وسيلة من الوسائل التي تثير" اللغط والتكهنات" وتتخذ من مسار" خالف تعرف" مساراً يقف على أرضية" هشة" كان للوقت والزمن دورها في ايجادها وفسح المجالات أمامها !!!

نظرة إلى الساحة الإعلامية والصحفية مؤخراً نجد أن هناك كماً غير قليل ممن افتقدوا الى"المهنية" وما يحيط بها في العمل، ويمكن القول أنهم لم يمروا ولو مر الكرام على مفاهيمها ومعانيها ولاحتى من جانبها ...

والطامة الكبرى أنهم" مُسندون ومدعومون" من اكثر من جهة سواء من مؤسساتهم الإعلامية والصحفية أوجهات وأطراف أخرى لانريد الدخول في تفاصيلها وهم لايمتلكون أي من الحدود الدنيا تمكنهم إلى الانضمام للمسار الإعلامي الذي أتخم بعناوين الفوضى والتخبط العشوائي بعيداً عن المهنية والدقة والوثوقية وبالتالي"احتراف" أساليب بعيدة كل البعد عن الإعلام بفروعه ...

الأمر الذي صار الصراخ وفقدان السبل السليمة  والتندر وعدم القدرة والكفاءة ميداناً للتعليق الرياضي الذي فقدت النسبة الغالبة جداًمن المعلقين مستلزماته وأسسه ..

وفي موضوعة البرامج الرياضية التي على مايبدو "وهذا ما مؤشر بدقة" تكرار وثبات الضيوف سواء في هذه القناة اوتلك وكأنهم الوحيدون في ساحة الفعل الإعلامي الرياضي ولا ننكر من أن هناك قلة قليلة جداً ممن يمتلكون القدرة والإمكانية والكفاءة والخبرة سواء في موضوعة التحليل الرياضي أو في الواقع الرياضي بشكل عام...

والأمر لايختلف مع البعض ممن راحوا ينسجون من خيالاتهم سطوراً تتعانق فيها الفوضى وبعثرة المعلومة والابتعاد عن الحقيقة والأدهى فهم ينتهجون نهجاً يحمل ما بين السطور والكلمات والحروف معان من الضد والحقد والتسقيط ونحوها غي آبهين بما يحمله ذلك من انعكاسات غير محمودة

على مستوى النشاط واللاعب والمدرب والحكم بل يضعون أنفسهم بدلاً عنهم وكأنهم "مؤسسوا" هذا النشاط ولهم "القدح المعلى" فيما يقولون...

إن استشراء مثل هذا الوضع الذي بات "عنواناً" لبعض من الأشخاص إنما يعني في كل معانيه الإتجاه نحو غرق سفينة هذه "المهنة" إن لم تكن الجهات ذات العلاقة قد وضعت وانتهجت نهجاً يمكن أن يتجه بالمسار نحو آفاق تستند إلى المهنية والموضوعية والإختيارات الأمثل بعيداً عن كل النظرات القاصرة والضيقة والإعتبارات الشخصية وما يماثلها .