بغداد/ المرسى نيوز /  غسان عادل

أقام الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، اليوم الثلاثاء ، بالتعاون مع دائرة التعليم والعلاقات العامة في هيئة النزاهة الاتحادية، ندوة حوارية توعوية بعنوان "ميثاق شرف النزاهة"بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين.

وسبقت انطلاق الجلسة جولة للوفد الضيف في "متحف الأدباء" بحلته الجديدة، رافقهم فيها الأمين العام للاتحاد الشاعر د.عمر السراي،وعدد من أعضاء المجلس المركزي والمكتب التنفيذي. 

واتُفتحت الجلسة بكلمة ترحيبية لأمين الشؤون الثقافية في الاتحاد الشاعر منذر عبد الحر،أكد فيها أهمية استمرار التعاون مع هيئة النزاهة وتوسيع آفاقه ثقافياً واجتماعياً.

من جانبه،شدد نائب الأمين العام للاتحاد الناقد علي الفواز،على ضرورة تفعيل مبادرات مكافحة الفساد الثقافي وعدم اختزال العمل في الجانب المالي فقط، مشيراً إلى أن هذا التعاون يخدم المصلحة العامة، وأن الاتحاد سيظل منصة داعمة للجمال والوعي.

بدوره،أوضح نائب رئيس هيئة النزاهة د.بشارة زنكنة،أن الهيئة أخذت على عاتقها تبادل الخبرات والرؤى مع الكُتّاب والمثقفين ممثلين باتحاد الأدباء،إدراكاً لأهمية المنبر الثقافي في توجيه المجتمع وترسيخ قيم الشفافية والنزاهة،مؤكداً أن هذه الجهود ستتوسع لتشمل فئات مجتمعية أخرى.

أما الجلسة الحوارية فقد أدارها الأديب حسن كريم عاتي، الذي أشار في مقدمتها إلى محورية دور هيئة النزاهة في حماية مقدرات الوطن ومكافحة الفساد بشتى أشكاله عبر دوائرها التحقيقية والوقائية،مؤكداً أن عمل منظومة النزاهة لا يمكن أن يتجزأ

وعادت الجلسة للحوار من جديد بين الحضور، إذ عاد زنكنة ليؤكد أن مشروع "الميثاق" ليس سنداً قانونياً مباشراً يتصل بمكافحة الفساد في أطره التنفيذية،إلا أنه يكتسب قيمته الأساسية من كونه يرسّخ النزاهة كقيمة معنوية وأخلاقية جوهرية.

وأشار إلى أن الفكرة المحورية للمشروع تستند إلى البدء من الفرد والشارع للوصول إلى إصلاح مجتمعي شامل، وذلك من خلال بناء شراكة حقيقية ومستدامة بين هيئة النزاهة والمؤسسات الثقافية، لتفعيل دور الوعي والمنبر الثقافي في مواجهة الفساد من جذوره.

ودعا الحضور من خلال التوصيات التي خرجت بها الجلسة لعقد مؤتمر وطني يعنى بمكافحة "ثقافة الفساد"

الهدف منه تقديم قراءة نقدية وعلمية للأسلوب الذي يتسلل به الفساد إلى السلوك اليومي والوعي الجمعي، ليكون منصة جامعة لتوليد الأفكار ورسم استراتيجيات التوعية، وتوفير البدائل الأخلاقية والمعرفية التي تعزز الشفافية وسيادة القانون.

وبيّن الحضور، أن نجاح المؤتمر يستند إلى إقامة شراكة فاعلة تضم المؤسسات الحكومية والرقابية لتأطير الرؤى وتحويلها إلى برامج عمل، إلى جانب الجامعات لتقديم البحوث التي تشخّص الأسباب الاجتماعية والنفسية للفساد. / انتهى