النجف/ المرسى نيوز
قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ، إن" محمد قدوتنا وأسوتنا في الأخلاق ومكارمها وتمامها أو إتمامها، فمن كملت أخلاقه كان بحق وصدق على هدي محمد .
جاء ذلك خلال كلمة عقائدية ألقيت نيابة عنه خلال الاحتفال في مهرجان النور في مسجد الكوفة .
وجاء في نص الكلمة التي ألقيت نيابة عن الصدر :
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه تعالى نستعين
وصلى الله على خير الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة على كل من نصب لهم العداء إلى يوم يبعثون.
في البدء... نبارك لكم مولد الأنوار الثلاثة.. محمد النور الأعظم... والصادق النور الأكرم.. والصدر النور الأعلم.
ثم أقول:
قد وصف الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم محمداً صلى الله عليه وآله) في القرآن الكريم: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ.
وهو وصف لم يذكر لغيره من الأنبياء لا في القرآن ولا في باقي الكتب السماوية.
ومن هذا المنطلق، أعني من منطلق الأخلاق بدأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) رسالته ونبوته.
ولذلك فإنه (صلى الله عليه وآله) قال: إنّما بُعِثْتُ لأتمم مكارم الأخلاق ...
وما من متمم لها سواه فهو على خُلق عظيم .. ففاقد الشيء لا يعطيه... وكامل الخلق يفيض على من حوله بأرقى معاني الخلق والأدب والنظم الأخلاقية العامة والخاصة.
فصراط محمد الأخلاقي صراط مستقيم.. يوصل إلى الكمال بأقرب الطرق وأسهلها .
ومن هنا قال الله تعالى في محكم كتابه العظيم: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي
رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ مَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً .
نعم، هو قدوتنا وأسوتنا في الأخلاق ومكارمها وتمامها وإتمامها .. فمن كملت أخلاقه كان بحق وصدق على هدي محمد رسول الله.
فعلى الرغم من أنه (صلى الله عليه وآله) هو القائل: مَا أوذي نَبِيِّ مِثْلَ مَا أوذيتُ.. إلا أنه بقي وبقيت أخلاقه تتقد حتى مع معارضيه ومناوئيه بل وحتى مع بعض أتباعه إلا أنه كان مع الحق والحق معه.
ومن هذا المنطلق، فإنه أراد لأمته الخُلق العظيم وإتمام مكارم الأخلاق من خلال إتمام النعمة وإكمال الدين فجعل عليا المعصوم وصيه وقال فيه: عليٌّ مَعَ الحَقِّ وَالحَقِّ مَعَ عَليّ .. فيكون علي مع الأخلاق والأخلاق مع علي لينشرها ويبثها ويتممها في أمة رسول الله.
وليعلم الجميع أن الأخلاق نور السماوات والأرض.. وكان محمد (صلى الله عليه وآله) الصادر الأول من ذي العرش ليفيض على مشكاة علي ( عليه السلام) فيتوهّج بمصباح الحسن والحسين (عليهما السلام) فيتلألأ كوكب الزهراء الدري ليكون نوراً على نور.. نور الإئمة الهداة المهديين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
فالسلام على نور محمد وأخلاقه
والسلام على علي ومشكاته
والسلام على الحسن والحسين ومصباحهما
والسلام على الزهراء وكوكبها الدري
والسلام على الأنوار التسعة ورحمة الله وبركاته. وشكرا لكم...
مقتدى الصدر ليلة السابع عشر ربيع الأول ١٤٤




التعليقات