بغداد / المرسى نيوز 


اكد رئيس الوزراء علي الزيدي ان العراق يمر بفترة عصيبة ولدينا أكثر من حل للمشكلات الاقتصادية.


وقال الزيدي خلال مشاركته بمؤتمر حوار بغداد الثامن الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار أن العراق يمر بـ«فترة عصيبة» في ظل اشتعال المنطقة والتطورات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تفعيل المنافذ الحدودية ووضع حلول للتحديات الاقتصادية.


و،اوضح إن العراق يواجه ظروفاً إقليمية صعبة، لافتاً إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمثل تحدياً كبيراً، مذكّراً بأن المضيق «لم يُغلق حتى في أيام الحصار».


وأضاف أن الحكومة عملت على تفعيل المنافذ الحدودية وتعزيز البدائل المتاحة أمام حركة التجارة والاقتصاد، بما يساعد العراق على التعامل مع تداعيات التطورات الإقليمية.


وفي الشأن المالي، أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة سترسل مشروع الموازنة قريباً، مؤكداً وجود خطط إصلاحية للتعامل مع التحديات الاقتصادية.


وشدد الزيدي على أن الحكومة تمتلك «أكثر من حل» للمشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد، مؤكداً العمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الظروف الراهنة والحفاظ على استقرار الاقتصاد العراقي.


واكد الزيدي انه لا تراجع عن مكافحة الفساد ، والحكومة تحظى بدعم واسع من القوى السياسية "، مبينا ان " جميع القوى السياسية متفقة تماما على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وجار العمل على آليات تسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة تماما ".


وتابع بالقول ، " لا توجد نوايا او احتمالات لأي تصادم عسكري، ولن نسمح لأعداء العراق باستغلال اي فرصة ".


وبشأن ملف الرواتب ، قال الزيدي ، ان " رواتب الموظفين والمدفوعات الحكومية مؤمنة وماضون في خطة لتغطية الاعوام المقبلة".


واضاف ، " تمكنا من تأمين الرواتب، وايجاد مسارات بديلة لتصدير النفط، وسنقدم موازنة تمثل خريطة للمستقبل الاقتصادي للعراق".


وحول الموازنة ، اكد الزيدي ، ان موازنة العام المقبل ستركز على قطاع الكهرباء في الانتاج والتوزيع والنقل، والتوسع في توظيف الطاقة الشمسية ، كما أجرينا إصلاحات في التعامل مع الاستهلاك المحلي للوقود وفق موديل اقتصادي جديد يحقق وفرة مالية بمقدار 17.8 تريليون دينار على مدار عام كامل".


وفي ملف النفط ، اكد الزيدي ، " نعمل على توسعة تصدير النفط عن طريق ميناء جيهان التركي، وهناك عمل للتصدير عن طريق بانياس والعقبة، كما نعمل على زيادة حصة العراق التصديرية من خلال اوبك ، ونسعى الى الوصول الى 8-10 ملايين برميل يوميا خلال 6 سنوات".


وشدد الزيدي على أن " العراق حارب داعش الارهابي نيابة عن المنطقة والعالم، ومن الإنصاف أن ينال حصة تصديرية للنفط الخام توازي حجم سكانه وخزينه النفطي ".

وفي ملف العلاقات الخارجية ، قال الزيدي " إقليمياً، دعمنا تحويل دور العراق من ساحة للصراع الى جسر للتفاوض والتفاهم. وثقل بلدنا مؤثر وحاسم في استقرار المنطقة ".


وفي الشأن الانتخابي ، قال الزيدي: ألزمت نفسي بعدم الترشيح لولاية ثانية، وبرامجنا الإصلاحية ستحصد نتائجها الحكومات المقبلة ".


وفي قطاع التنمية ، قال الزيدي ، ان صندوق التنمية سيكون برأسمال 100 مليار دولار، وسنعتمد مساهمة البنك المركزي والاكتتاب العام، اضافة الى اسهام مؤسسات تمويل دولية واقليمية "، مشددا على انه " اذا لم ندعم القطاع الخاص، لن تكون هناك تنمية، ونسعى الى وضع آليات تشجع الهجرة من القطاع العام الى الخاص".


واضاف ، ان " مشروع مليون قطعة أرض سكنية سيكون في الواقع قريبا جدا، ونستهدف المواطنين من الذين لا يملكون اي عقار او أرض سكنية ".


وأكد رئيس الوزراء علي الزيدي أن الحكومة تولي اهتماماً بالقطاع الخاص، مشدداً على أن «الباب مفتوح» أمامه، مشيرا الى ضرورة العمل على إيجاد الحلول التي تسهم في تطويره وتعزيز دوره في الاقتصاد العراقي.


وقال الزيدي، إن ملف توزيع القطع يتطلب تنظيماً يضمن وصولها بالشكل الصحيح، مشيراً إلى دور وزارة العمل في هذا المجال .

واوضح ان مشروع توزيع قطع الأراضي سيمتد لثلاث سنوات ويكون آخر المستلمين في 2029".


وشدد رئيس الوزراء على ضرورة الاهتمام بالقطاع الخاص والعمل على إيجاد حلول للتحديات التي تواجهه، مؤكداً أن الحكومة تعمل على معالجة هذه الملفات بما يسهم في تحسين بيئة العمل والاستثمار.


وفي ما يتعلق بملف الاستثمار، أوضح الزيدي أن الحكومة قامت بتشخيص المشكلة، وتم وضع آلية لمعالجتها بهدف تطوير البيئة الاستثمارية وتهيئة ظروف أفضل أمام المستثمرين والقطاع الخاص.


وأكد أن دعم القطاع الخاص ومعالجة العقبات التي تواجه الاستثمار يمثلان جزءاً أساسياً من الجهود الحكومية لتعزيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.


وذكر الزيدي في الملف الاقتصادي، قائلا " سيجري استيفاء الايرادات الضريبية بشكل مسبق عن الاستيراد مع فتح التحويل، وهو ما سيدخل ايراداً للدولة، ويمكن استعادة المبالغ إذا لم تتم عملية الاستيراد ، كما خفضنا الرسوم الكمركية على بعض البضائع لتسهيل المسار الصحيح لدفع الإيراد للدولة امام التجار ".


وجدد الزيدي تأكيده ان " اسلوب التدقيق اللاحق لم يعد مناسبا، واساس الفساد المغالاة في التسعير لفقرات العقود والمشاريع، لذلك اعتمدنا التدقيق المسبق وضبط اعتدال الأسعار قبل توقيع العقود"، مؤكدا ان " العراق يتجه ليكون الدولة الاكثر استقرارا وقوة في التنمية والاقتصاد ".


وأوضح أن " العراق دولة مهمة في المنطقة، ولا يمكن القطيعة مع محيطه العربي والاقليمي، ولمسنا رغبة قوية للانفتاح على العراق "./انتهى