بغداد / المرسى نيوز / غسان عادل
احتفى منتدى نازك الملائكة الثقافي في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق اليوم الأربعاء ،بتجربة الشاعرة لميعة عباس عمارة، بحضور جمع كبير من الأدباء والمثقفين.
واستهلت الجلسة بعرض بفيلم قصير استعرض سيرة عمارة الإبداعية في الشعر والحياة والثقافة،ثم استعرضت مديرة الجلسة الشاعرة غرام الربيعي السيرة الذاتية للناقدة د.أنسام محمد راشد التي افتتحت بدورها أولى الأوراق النقدية،إذ بينّت أن لميعة عباس عمارة شاعرة لا مثيل لها ولا يمكن تعويض مكانها في الشعرية العراقية الحديثة،من خلال انتقائها للمفردات الناصعة والشفافة والبسيطة،مترجمة خطابها وخطّ مسارها الشعري من خلال حياتها ورغباتها وأوجاعها وأمانيها،وما نسجته من معان.
وأشارت إلى أن قصيدة عمارة تسلم نفسها للمتلقي،إذ حملت أسلوبها الشعري الذي أجادته من خلال التكثيف والمجازات والإشارات المدنية وغيرها من الضوابط الجمالية.
أما الناقد د.أحمد الظفيري فأكد في مداخلته أنه حين يكون الصوت المؤدي صوت الشاعر نفسه ترتقي العتبة السمعية إلى أعلى درجات التوجيه، لأنّ الشاعر يؤدي ما يعرف مقاصده من الداخل، فيصير إلقاؤه شهادةً على المعنى الذي أراده، ووثيقةً صوتيةً تكشف عن مواطن الشدّة والرّقّة في نصّه.
ولفت الظفيري،إلى أن لميعة عباس عمارة، جمعت في إلقائها بين رصانة الفصيح وحرارة الوجدان، فكان صوتها العذب المتهدّج امتداداً لأنوثة قصائدها لا مجرّد ناقل لها،مبيناً أن أنوثة الأداء عندها ليست نبرة رخيمة فحسب، وإنّما طريقةٌ في تشكيل المعنى تقوم على البوح الهامس والوقفات بالتردّد، والتنغيم الواسع الذي يصعد مع الرجاء ويهبط مع الحسرة.
وتواصلاً مع الأوراق النقدية،أشارت الناقدة د.وصال الدليمي إلى أن لميعة عباس عمارة كثيراً ما هربت من سطوة المذكر بالتاء المربوطة،المألوف عند الحديث عن الشواعر المتمردات هو تبنيهن لخطاب غاضب وحاد أو سوداوي أحياناً، لكن تاء لميعة أثمرت عطاء مختلفا تماماً.
ولفتت إلى أن عمارة،مارست أقسى أنواع التمرد بأدوات ناعمة جداً،إذ جعلت من الرقة والغزل والأنوثة الصريحة، والتهكم الساخر أسلحة فتاكةً في وجه مجتمع ذكوري محافظ.
وتضمنت الجلسة قراءة قصائد شعرية تغنت بلميعة عباس عمارة،فضلاً عن مداخلات أشارت لأهميتها كشاعرة ومثقفة،قبل أن تختتم الجلسة بتكريم النقاد المشاركين من قبل رئيس المجمع العلمي العراقي الشاعر د.محمد حسين آل ياسين ورئيس الاتحاد الشاعر د.عارف الساعدي./ انتهى




التعليقات