(#إكذب #اكذب #حتى #يصدقك #الناس. .) مقولة قالها جوزيف غوبلز وزير الدعاية في ألمانيا النازية .. وهنا يقصد
إن الإنسان بطبيعته يميل إلى تصديق ما يسمعه باستمرار لا سيما إذا صدر من مصادر يعتقد أنها موثوقة أو اذا أحاطت به ٱلة إعلامية مأجورة تكرر الرسالة ذاتها ليلا ونهارا .. وهنا تكون خطورة الكذب والتزييف المنظم كبيرة على المجتمع كونه لا يكتفي بنشر الوقائع المزيفة بل يسعى الى إعادة تشكيل وعي المجتمع وتغيير قناعاته بما يراه مناسبا له ...
لقد شهد التاريخ أمثلة كثيرة على استخدام الدعاية المضللة لإشعال الحروب والتنازعات في تشويه سمعة الخصوم وصناعة أبطال مزيفين تعكزوا وتسلقوا على اكتاف مأجورين يسيل لعابهم مقابل حفنة نقود مخجلة .. اليوم ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الكذبة تنتقل بسرعة وقد تصل إلى ملايين الأشخاص خلال دقائق بينما يحتاج كشف الحقيقة إلى وقت وجهد كبيرين كي تتبين الحقائق المغطاة بغربال وهمي ..
وهنا لا ينبغي تصديق كل ما ينشر أو يتداول دون البحث عن الحقيقة بل يجب التأكد من المصادر القريبة من الحدث ..
اقول ان الحقيقة قد تتأخر لكنها لا تموت أما الكذب مهما طال عمره فانه ينكشف عندما يواجه الحقائق والوقائع ولهذا كانت الأديان والقيم الإنسانية جميعها تؤكد أن الصدق أساس بناء المجتمعات وأن الكذب لا يصنع حضارة او يزيد من حجم متطفل بل يهدم الثقة بين الناس ويزرع الفتن والانقسامات ..
ويبقى الدرس الأهم أن تكرار الكذبة قد يمنحها رواجا مؤقتا لكنه لا يحولها إلى حقيقة على ارض الواقع فالحقيقة لا تقاس بعدد من يرددها إنما بما تستند إليه من دليل واضح ومصداقية يشهد لها القاصي والداني .. .




التعليقات