6
يناير
2026
شخصية من بلادي .... الشاعر سعدون قاسم
نشر منذ 1 يوم - عدد المشاهدات : 60

بغداد / اعداد موفق الربيعي

الشاعر سعدون قاسم ، ولد عام  1945 في مدينة العمارة ، تخرج من معهد المواصلات سنة 1969 وعين  بدائرة البريد في محافظة ميسان .

* منذ صغره عمل في معامل الطابوق ، كان يستمع الى اهازيج العاملات وبصوتهن الجميل المميز وهن يشدن ازر بعضهن عندما يشعرن بالتعب ، كان يستمع الى هذه الانغام وكانما فرقة انشاد تطربه حيث يختلي مع نفسة للطرب مع تلك الاصوات.

* عمل في بداية السبعينات في النشاط الفني أو المدرسي وشهد أعمال مهرجانات مسرحية واوبريتات هادفة وكلها تتغنى في حب الوطن والتاريخ.

* تأثر بجدتهِ لابيه (حدهن) التي كانت تقص عليه القصص عن مقاومة محافظة ميسان للانكليز ، فكانت تسكن عشيرة الحلاف والسواعد قرب سيد نور فجاء الاحتلال بطريقة تحاول كبح جماح المقاومة من خلال دفع النقود أو الليرة لشراء حيوان الواوي لغرض تلهية المقاومة لهذا أطلقت (حدهن ) اهزوجة قائله (رد ليرك واوينا أنريده) رغم مساوي الواوي وعلى ضوئها اندلعت معركة عنيفة .

* والده شاعر فطري متمكن ففي عام 1964 وكنا نجلس في أجواء عائلية وبينما ندرس وتحديداً في احد الأيام وأنا ادرس مادة الجبر في صف الرابع العلمي جاءني الوالد برسالة وقال لي إقراءها وهي رسالة من صديق لهُ ثم إضاف هل تستطيع أن تكتب مثلهُ فسألته ماذا يسمى هذا الشعر فقال انهُ زهري فأجبته أني استطيع فكتبت أول ازهيري في حياتي ومنه .

       ﭼم عالي الشأن من فوك المعالي هوا..

       وتغضى عن ناس وأصبح ماي حمله هوا..

       ريت أتذكر ما مصيره هوا..

       وجا جاب ابره والمصابه شله

وجان يعرف ماجان جاب بلمه شله..

* كتب العديد من الاوبريتات ، والتي تتناول أما حكاية شعب أو وطن أو تأخذ جزء من تاريخ معين هذا الجزء تحوله إلى عمل درامي .

* من المطربين المقربين له (  الفنان سعدون جابر ، كريم منصور ) ومن الشعراء ( زامل سيعد فتاح و كاظم اسماعيل الكاطع ) ومن الملحنين ( كاظم فندي ) .

* يذكر قصة قصيدته  (جتي الصبح واعيونه ذبلانه ) يقول ذكرتها في احد اللقاءات وقصتها حب من طرف واحد فبادرت في احد الأيام بان احسم الأمر وطرحت الموضوع فكان الرد قاسي وبعد مرور سنة ونصف السنة جاءتني إلى مقر عملي ولكن على غير عادتها سابقا من حيث الاناقه وغيرهاً فطلبت مني ان نقيم علاقة من جديد وهي نادمه عن ما بدر منها سابقاً وكان ردي الرفض وأثناء الحديث كتبت قصيدة (جتي الصبح واعيونه ذبلانه) و الحقيقة كُنت أحبها حباً كبيراً ولكن رفضتها لان جرحتني.

      جتني الصبح وعيونها ذبلانه

      حلفت يمين البارحه سهرانه

      مستاهله والله وحيل حيل وحيل

      روحى اشكى همج لليل

      تضحكين من جنت اشتكيلج انه!!

      بسنونه عضت شفايفه ندم

      ترجف خجل من راسه لحد الجدم

      ساعة تغمض عيونه

      وساعة يتغير لونه

      شفتي العشك شيسوي اه يافلانه

      وانه صافن اخذت ايدي بايدها

     وكلمه احبك تبتسم وتعيدها

     وتكولها من روحها

     وترتاح كل جروحها

     تذكرين من جنت اشتكيلج انه

     وشفتي العشك شيسوي اه يافلان

* عن قصيدته بس تعالوا يقول ( بس تعالوا سيمفونية وجعي التي لا تنتهي ..في يوم من الايام وقفت اطيل النظر الى ثلاثة نعوش دخلت محلتنا فتنبأت ان لي فيها نصيب وبالفعل كانت نعوش الاقرب الناس لي ..وفي لحظة حزن البيت ونعاوي الام ..دخلت بالبكاء الى غرفتي فكتبت هذه القصيدة لتتحول لنص غنائي لحنة الكبير كاظم فندي وهو كان يشاطرني الحزن والجرح فجاء اللحن مترجماً لحزني وغناها كريم منصور بشكل مبهر وللان كلما اسمعها اشعر بالوجع والمرارة واحياناً اتمنى لو اني لا اسمعها وانشد بوجع :

      بس تعالوا

       بس تعالوا

     وفرحوا روحي معذبتني تريدكم

     سهري ما مر عالليالي

     حالي حال الشمعة حالي

     والله لو احجيلكم

     من أول حجاية تهلّ دموعكم

     بس تعالوا

     وفرحوا روحي مدولبتني تريدكم

     بس تعالوا

     ولو اجيتوا

     كفوفنا نحنّيها

     وكَلوبنا الما تنسى همكم هلبت ننسيها

     هلبت بختنا يجيبكم

     ونشم روايح طيبكم

     وما أصدّك حتى لو جيتوا وكَعدتوا

     عيوني احس بيهن غشا وما كَولن انتو

     لأن صرتوا مستحيل

     لا تجوني لانهار ولا بليل

     صرتوا بس ذكرى عزيزه وما تغيب

     صرتوا بس جروح بيه وما تطيب

     بس تعالوا

     ولو اجيتوا

     كل عزيز بعمري اطشَّنَّه فدى لعيونك

* من اشهر قصائدة المغناة:

- ( جتني الصبح وعيونها ذبلانه ) غناها المطرب سعدون جابر

- ( على الله ويا بشيرة ) غناها المطرب سعدون جابر

- ( بس تعالوا ) غناها المطرب كريم منصور

- ( يا مسافرين ) غناها المطرب خالد سعدي الحلي

- ( اوبريت السيف والقلم ) مشترك

- ( احسب أحسابي سعيد أنا وياك) غناها المطرب  رياض احمد

- ( كبرنه والزمن عدة ) غناها كريم منصور

* كتب عنه الاستاذ عدي المختار ( هو ... شاعر غنائي فذ ... في كلماته يختصر الوجع الشفيف .. وفي حروفه معناً لكل عذوبة وصدق ..وفي تفاصيل وجه حيوية الف شاب , ومن لمعان عيونه تعرف ان للحياة وجوه اخرى من الامل ..في كل اغانيه كان عاشقا بامتياز وفي كل مقطوعاته الشعرية كان يرسم بفرشاة انتظاره حلم جديد ..حلم مكابر ..حلم يعرف ان كل النهايات تؤدي الى الانتظار الا انه يواصل ...يواصل الطريق وفي قلبة ( جتني الصبح  وعيونه ذبلانه ) وفي سره ترنيمة سر الوجع ( على الله ويا بشيره ) وعلى شفتيه تتلعثم سيمفونية الانتظار ( بس تعالوا) ... فبثلاثة هذا الوجع هو يتمنى ... وينتظر .... وحينما جاءت هي غاب المعنى وعاد من حيث اتى يردد ( تعبنا .. تعبنا ونريد نرتاح ) .. فاي امنية كان يتمنى .. وعن أي محطة انتظار كان يكتب .. والى أي طريق كان يواصل .. تختلط هنا الاوجاع مابين خسارة حبية وغياب اخ وتوهان وطن... ورغم كل ذلك تجده كما هو يفتح ابواب صبحه ( للجاي) ... وتتسابق خطاه (على الله ) في شارع التربية ودجلة وتهيم عيونه في سواد الليل وهو ينادي للذكريات( تعالوا ) , واخر الليل يستريح من اخر حسرة ويخلد للنوم امناً مطمئناً في التعب , ذلك هو سعدون الاغنية وقاسم الوجع الجميل ..سعدون قاسم فخر الاغنية العراقية والميسانية شعراً )./ انتهى

 

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار