الكوفة/المرسى نيوز/ فنر الجابري

دعا خطيب و إمام صلاة الجمعة المباركة في مسجد الكوفة المعظم  الشيخ محمد الوحيلي  إلى عدم التقصير في الإستغفار و الصدقة ، حيث أنها من أهم الأعمال الصالحة في شهر شعبان .

و قال خطيب الكوفة : إِنَّ اَلْإِسْرَاعَ لِعَمَلِ اَلْخَيْرِ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اَلْمُؤْمِنِينَ ، وَ هِيَ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ اَلصَّلَاحِ ، فَقَدْ أَثْنَى اَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَلَى مَنْ يَتَحَلَّى بِهَذِهِ اَلصِّفَةَ فِي اَلْقُرْآنِ اَلْكَرِيمِ ، لِأَنَّهُمْ يُسَارِعُونَ لِلْمُسَاهَمَةِ فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَ يُتنافسون فِي اَلْأَعْمَالِ اَلَّتِي تَقَرِّبُ إِلَى اَللَّهِ دَرَجَةً ، فَكُلَّمَا سَنَحَتْ لَهُمُ اَلْفُرْصَةُ لِعَمَلِ اَلْخَيْرِ اِنْتَهَزُوا تِلْكَ اَلْفُرْصَة ، فَإِنَّ مَنْ سَبَقَ فِي اَلدُّنْيَا إِلَى اَلْخَيْرَاتِ هُوَ اَلسَّابِقُ فِي اَلْآخِرَةِ إِلَى اَلْجِنانِ .

و أضاف : إِنَّ مَا يَمْضِي قُدُماً بِالْإِنْسَانِ فِي مَسِيرَةِ اَلْقُرْبِ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى هُوَ اَلْعَمَلُ اَلصَّالِحُ ،  لِأَنَّ فِيهِ مَرْضَاةُ اَللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ حَرْثُ اَلْآخِرَة ، مشيرا "و نَحْنُ فِي شَهْرِ الْخَيْرِ شَهْر شَعْبَان الْمُعْظَّم ، حَيْثُ الْأَيَّام وَ اللَّيَالِي الْجَلِيلَة ، وَ الَّتِي يُضَاعِفُ فِيهَا الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِي مِقْدَارِ الْأَجْرِ وَ الثَّوَابِ ، وَجَبَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَسْتَغِلّهَا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، وَ الْغَايَاتِ السَّامِيَةِ ، فِيمَا يُرْضِي الله تَعَالَى ، لِسَعَادَتِهِ وَ رَخَائِهِ الْمَادِّيِّ وَ الرُّوحِيِّ .

و أكد الوحيلي : إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ ، وَ هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ، وَ هُنَاكَ أَعْمَالٌ كَثِيرَةٌ لِهَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ ، مِنْ أَهَمِّهَا الِاسْتِغْفَارُ وَ الصَّدَقَةُ ، وَ قَدْ مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا بِالْقَائِدِ السَّيِّد مُقْتَدَى الصَّدْر (أَعَزَّهُ اللَّهُ تَعالى بِإِتَاحَة الْفُرْصَة لَنَا لِلِاشْتِرَاكِ فِي الْبَرَامِجِ الْعِبَادِيَّةِ، وَ الَّتِي أقَرَّهَا سَمَاحَتهُ وَ أَشْرَفَ عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ ، لِمَا لَهَا مِنْ أَهَمِّيَّةٍ فِي تَزْكِيَةِ النَّفْسِ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى .

و أشار إمام الجمعة : إنَّ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَ الْمُهِمَّةِ التَّصَدُّقُ ، وَ مِنْ هَذَا الْمُنْطَلَقِ الْإِنْسَانِيِّ جَاءَتْ تَوْجِيهَاتُ السَّيِّد  الصَّدْر بالِاهْتِمَامَ بِحَاجَاتِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمُعْوَزِينَ ، وَ تَوْفِيرِ سُبُلِ الْعَيْشِ الْكَرِيمِ لَهُمْ ، فَكَانَ مَشْرُوعُ الْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ ، فِي لَفْتَةٍ إنْسَانِيَّةٍ تُعَبِّرُ عَنْ رُوحِ التَّكَاتُفِ وَ التَّكَافُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ .

و ختم خطبته : لِذَلِكَ عَلَيْنَا أنْ لَا نُقَصِّر بِالْحُضُورِ لِتِلْكَ الْبَرَامِجِ وَ الِاسْتِمْرَارِ عَلَيْهَا ، فَمِنْ خِلَالِهَا يَصُونُ نَفْسهُ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ ، وَ كَذلِكَ عَلَيْنَا أنْ لَا نُقَصِّر فِي الْمُسَاهَمَةِ الْفَاعِلَةِ فِي مَشْرُوعُ الْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ ، وَ الِاسْتِمْرَارِ عَلَيْهَا فِي هَذَا الشَّهْرِ وَفِي غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ ، لِنُسَجِّلَ لِلتَّارِيخِ مِقْدَار كَرَم وَ غَيْرَةِ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَ غَدَاً فِي مِيزَانِ الْحَسَنَاتِ ./أنتهى