12
مارس
2024
بمن نفتخرحقا ... بين لغةالإفتخار والتفاخر... الصحفي عبدالامير الديراوي
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 147

دعوني أقول بل أعلنها صراحة أنا بصري وأفتخر ، وعراقي وأفتخر ،وعربي وأفتخر، صحفي وافتخر ، كلمات وددت أن يرددها الكثير من الأبناء وينشرونها عبر صفحات التواصل وغيرها لكن الكثير منهم جعلوها لغة يتخاطبون بها وربما يتنابزون ،لكني إخترت كلمات ،بصري ، عراقي ،عربي صحفي .لأتفاخر بهن بين الناس ووجدت  من حقي أن تكون لي لغة تفاخر بوطني وعروبتي ومدينتي ومهنتي فأنا أنتسب الى كل تلك الكلمات بشكل جذري لا إنفصام عنه بثوابتها وكل مشتقاتها ، وأحمل على كتفي شرف ذلك الإنتماء أينما حللت ومتى ما حييت .

فالعراق مجدي وتاريخي ومهد حضارتي وإنسانيتي وجذر أصولي ونبتي الراسخ في أرضي الزكية الطاهرة فلن يكون العراق إلا عربيا أبدا إمتدت حضارته وأطنبت في القدم فهو أساس التفاخر والإعتزاز. والبصرة نبع إصالتي وهواء طيبتي التي أتنفسها ليل نهار والبصرة خبز أمي ونخلة خيراتي وماء حياتي وزهو إفتخاري وميدان  صباي عشت أفترش حشائش ..المران ..في ريفها البهي وأتفيأ تحت ظل نخيلها الباسقات وشناشيلها المزججات عشت بين أحضان الفراهيدي  وأوزانه وعروضه و (ابو الاسود الدؤلي)، وبين بيان الجاحظ، وصفير بلابل الأصمعي وتطببت عند أبو بكر الرازي وأفكار إبن الجوزي وتباركت بالمسجد الجامع للإمام علي بن ابي طالب عليه السلام  .

وعيني تتوجهان نحو مراقد الزبير بن العوام وطلحه والحسن البصري  وأنا أمسح على جسد شجرة آدم المقدسة في القرنة  التي هي من آثار جنة عدن في الأرض.

عشقت شط العرب الخالد وأشعار سيابها وتتلمذت عند خيرة رجالها الأدباء وجلست عند دواوينهم فكان السيد عباس شبر الحسيني  ومحمد جواد جلال وكاظم مكي حسن ومهدي السويج وغالب الناهي وطاهر التميمي وكاظم الخليفة و..و ..وعند مدارسها العريقة الاعدادية المركزية ، بصرتي التي  ينتسب إليها الجمال والكرم والطيب  والأنهار والمساجد ، مدينة الخيرات وعذوق البرحي المتدلية وأكثر من  356 نوع من التمور ، والى حيث الطيور في أهوارها التي تتوافد اليها من كل بقاع العالم كدليل على عليائها وهدوءها وحسن السلامة فيها فيحلو لي أن أتفاخر بها فهي المؤهلة لهذا التفاخر والمستحقة له.

والصحافة مهنتي التي أحببت عرفتها وعرفتني فتنامت علاقتي معها منذ بداية أعوام ستينات القرن الماضي الى يومنا هذا  ، علاقة لا إنفصام لها كبرت معها وكبرت معي أحببتها وأحبتني عانقتها عناق الصبا والتواصل عبر مراحل الحياة فكانت هي المرسى الذي ألوذ به من تعب الأيام وثقل الحروف  نشأت بالقرب من صاحب الجدارة الصحفية  المتميزة عبدالرزاق حسين ومع المهنية العالية لكامل العبايجي ومداعبات بهجت الانكرلي وكتابات مهدي آصف الديراوي ورجب بركات وصحف الثغر والحياة والنهار والجنوب والبريد والبصرة والخبر والتقيت عبر أنهار الزمالة ب يوسف يعقوب حداد ومحمد صالح عبد الرضا وأحسان وفيق السامرائي وأسعد العاقولي وحطاب العبادي والشاعر محمد راضي جعفر وزكي الشمخاني والبدويان خليل ومهدي ومجيد وعبدالصاحب وحميد الشيخ وعبدالقادر السياب وفاروق حمدي وعبدالحسين الغراوي وجواد كاظم وأمير الحلي  وعدد كبير من خيرة الكتاب والشعراء سعيد الأسدي وعبد الكريم راضي جعفر  والمؤرخ حامد البازي ، وأسماء عديده في هذه المدينة الوافرة العطاء ،أفليس من حقي ان أفتخر وأفاخر الدنيا كلها بإنتمائي هذا .

لكني لم أتفاخرعلى الطريقة الجديدة المقيتة  التي يتفاخر بها الذين يؤججون الأحقاد ويبثون الضغينة في النفوس التي خلقها الله من فصيلة واحدة فيقولون أنا سني وأفتخر وأنا شيعي وأفتخر  ،نعم تفاخروا لكن تفاخروا بعراقيتكم وبإنسانيتكم أولا وليس بطريقة التفاخر التناحرية التي تؤدي الى القتل والعنف .

أدعوكم الى التفاخر بأنسابكم بوطنكم بتاريخكم المشرف بطريقة تتحدث عنها الشعوب والأمم .

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار