الكوفة / المرسى نيوز / سعدون الجابري
اكد  خطيب و إمام صلاة الجمعة المباركة في مسجد الكوفة المعظم السيد كاظم الحسيني على التربية و دروها في تكوين الأسرة و تنشئة الأجيال في المجتمع الاسلامي .
و أوضح الحسيني : أن التربية من الأسس المهمة للنظام الإجتماعي في الإسلام لتنشئت جيل يتحلى بالصلاح و الإستقامة و ليكون لبنة في بنية المجتمع الإسلامي بصفة البنيان المرصوص ، و إن أساس التربية و التنشئة الصالحة هو الأسرة ، التي تعتبر الركيزة الأساسية للمجتمع .
و اضاف : هي مصنع لإنتاج الأفراد الصالحين بما تغرسه من المبادئ النبيلة في نفوس أبنائها ، وفقاً لما ذكره السيد الشهيد الصدر ، إن مسؤوليتنا كبيرة في تربية الجيل في زمان الأنفلات في كل شيء ، مع غياب واضح لدور الدولة في حماية الأسرة مادياً و معنوياً ، و ضمور مؤسساتها التربوية و التعليمية ، بسبب غياب الدعم الحقيقي لأن الدولة لم تعد تتمحور على قيم المجتمع و المبادئ القانونية و الأخلاقية ، و إنما تتمحور على الثراء و الكنز و تنمية رؤوس الأموال و إستثمار السلطة في هذا الأتجاه و هذه أزمة كارثية وتقع على الكوادر التربوية في المدارس و المعاهد و الجامعات مهمة مقدسة ، و هي مهمة تهذيب طلبتهم و زقهم بالأخلاق النبيلة ، و تثقيفهم بالأدب و توجيههم إلى مسالك العلم و خدمة المجتمع و بنائه ، و إبعادهم عن أجواء الفساد و الأنحلال و المخدرات و الأعتداء على الآخرين .
و أشار الحسيني  إلى  إن الأسرة آخر الحصون التي تقاوم الغزو الثقافي و العولمة الصهيو إميركية ، و عليها المعول في عودة المجتمع صالحاً قوياً أمام التحديات ، و قد رأى العالم التربية الإسلامية الصالحة التي أنتجت مجتمع البنيان المرصوص في غزه ، ذلك المجتمع الذي يقف بكل بسالة أمام وحشية ماكنة الموت الصهيوني .
لافتاً : إلى أن الطفل و المرأة و الشيخ و الرجل من البيت الواحد ، و من الجيران و المجتمع يقفون اليوم أمام الصواريخ الصهيونية المجرمة ، فقد فاق صبرهم و برهم و جلدهم في الحرب و إيمانهم بالقضاء و القدر ، و توكلهم على الله حدود التصوّر ، حتى جعل الضمير العالمي للشعوب و خاصة شعوب الغرب يصحو من رقدته ، و يبحث عن سر هذا التماسك الفريد ، و عن سر السكينة و الإطمئنان التي يتحلى بها أهل غزة ./أنتهى