يغترب الناس حين

 يرحلون

الى المدن البعيدة

أما أنا ،فغربتي

تختلف كثيرا ،

أنا أبحث عن مأوى

في داخل الروح

فهي ترحل كل يوم

لتستحم في زرقة

 العيون

التي تشبه البحر

وأكتشف اني ﻻ أجيد

العوم

 وأشعر بغربتي تتعاظم ،

غريب يبحث عن روحه

المغتربة بين

الفنارات العائمة

في وطن

مزقته الحروب

وغيرت طعم الحياة،

أغترب حد البكاء

وأنا اتجول بين

بيوت تآكلت ،

ودروب يأكلها الصدأ

وأشجار متيبسة  ،

وحدائق تحولت

الى دكاكين،

ونخيل تيبست

سعيفاته ،والبساتين

تصحرت

فيقتلني الحنين الى

 مدينتي التي

إغتربت عني

دون أن أرحل عنها

 فمن يعيد لي

حبيبتي الراحلة.