الكوفة/ المرسى نيوز / سعدون الجابري
أكد إمام جمعة مسجد الكوفة المعظم
السيد كاظم الحسيني على وحدة الصف و نبذ
التأويلات التخيلية و أفكار الغلاة الباطلة .
و قال الحسيني في خطبة الجمعة من مسجد
الكوفة المعظم : إن واحداً من أهم أسباب شهادة الإمام علي (عليه السلام) هو تخاذل
بعض قواعده الشعبية ، الذين جلبتهم الظروف إلى الاصطفاف معه في قضيته العادلة و لم
يجلبهم الإخلاص و الصدق ، و لأن منطق علي (عليه السلام) في تعامله مع القواعد
الشعبية يعتمد معيار القرآن و الشريعة ، فلا غدر ولا مكر ولا أغتيالات ولا تجسس
ولا دهاء في قاموسه .. بل منطق النصيحة و الموعظة .
و أستدرك بالقول : و لكن بعض تلك
القواعد سيطر عليهم الهوى و التكبر و الحسد فأصبحوا غدةً سرطانية ، عرقلت مشروع
أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد تحمل الآلام من سفاهتهم و حماقاتهم .
واوضح : إن مرض العصيان و الخذلان الذي تسبب به الجهلة
أدى للإخلال بنسيج الجماعة ، و زعزع توازنهم و بالنتيجة أستشهد الإمام (عليه
السلام) ، و حرمت الأمة من فرصة تحقيق دولة العدل الإلهي .
و دعا : إلى الحفاظ على النسيج
الاجتماعي و الأخلاقي من الذي يريدون تمزيقه ، من خلال إيجاد مناطق رخوة لزرع
الشقاق و الخذلان ، عبر تصحيح النية بالإخلاص لله تعالى و الالتزام بالطاعة و
المركزية .
وشدد : على وحدة الصف و تلاحم القلوب
في طريق الإصلاح عبر تجفيف منابع الكراهية و الحسد للآخرين ، و محاسبة النفس إن
زلت أو ارتكبت فساداً فضلًا عن نبذ التأويلات التخيلية و أفكار الغلاة الباطلة .
واشار الى : ان التحديات التي تواجهنا
كعراقيين متمسكين بخيار سيادة الوطن و شريعة الإصلاح ، و رفض الفساد تحتم علينا أن
نوجد في أوساطنا ، ما قاله الشهيد السيد محمد الصدر (قدس سره) : قوة
الإرادة و قوة الإيمان و الصمود و الاتحاد .
و ختم خطبته : وأما إذا تشتتنا و تنازعنا و تفرّقنا فقد أعنا عدوّنا
على أنفسنا ، ولو فحصنا أسباب التنازع و التفرق لوجدنا أغلبها إرضاء للنفس الأمارة
بالسوء و حسداً منها و بغياً ./أنتهى




التعليقات