29
ابريل
2022
لأنها أمي ... الشاعر علي الهمام
نشر منذ 3 اسابيع - عدد المشاهدات : 130

وأنا أستعرض شريط سنيني الماضية. كثيرة هي المحطات التي لايعجبني التوقف عندها..

وددت أن أمحوها لأنني لم أحقق شيئاً ذوبال يذكر أو فائدة ترجى ..

ولأنها مرت مرور الكرام لم توقظ نائماً

أو تهز ساكناً..

لكن المحطة الكبيرة التي  لا أتخطى أثرها وتأثيرها في بناء شخصيتي ذلك الحنو الذي لم أجده في الكون ومازلت أعشق كل تفاصيلها وأشتاق عطرها ومن لها الفضل في بنائي ووجودي وكفاني فخراً بها هي ( أمي رحمها الله) هي ليست محطة بقدر ماهي أساس رحلة وانطلاقةٍ نحو حياة مجهولة..

محطتي التي تستوقفني بألم انني لم أقدم لها  شيئاً في حياتها، لم أكن عاقاً حاشا لله ..

تجاوزت عقدي الخامس بسنين ومازلت أختنق بعَبرتي كلما سمعت   كلمة ( يمه )...

أمي التي رحلت منذ سنين بأغماضةٍ هادئةٍ دون ألم أو معاناة ..

يساورني الشك للآن انها نائمة وستصحو  !

 ما زلت أعتقد انها ستعود يوماً لأنها لم تمت ،هي أغمضت عينيها فقط..

أحتاجها كثيراً ودوماً..

مسكينة أمي أتعبتُها كثيراً حينما كنت  شاباً تتلاطمني الحروب والاصابات ...

ويطاردني الرفاق ..لم ترتوي مني كثيراً .

وفي زمن الحصار

 كانت أمي  تمضغ اللاشيء حتى توهمنا انها تأكل في الظلام كي تترك الطعام  لنا...

عند وفاتها بكيتها كمن لم يبكِ فاقدَ أم على أمه..

احتجتها يوم مات ولدي سيف احتجت أن أبكيه على صدرها  والثانية يوم مات أخي الأصغر حسين..احتجت أن تحتضنني وتربت على كتفي..

اااه كم اشتاق عطر (شيلتها المعطرة بالمسچ)

لعيد المرأة  أقول

تناقصت النساء امرأة منذ سنين  مازالت لم تعوّض...

لاتزعلن أیتها النساء  مني فأنها أمي..

...

مرّت ابّالي صوركم

واشتهت روحي البچي

ردت اصيح بعالي صوتي

آنا أحبكم...والله أحبكم

غرگت عيوني بدمعها

وتيّه لساني الحچي..


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار