بغداد / المرسى نيوز

 دعا المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي "ضرورة إتحاد الأمة لإقامة تعاليم الدين الصحيح وعدم التفرق فيه ، من خلال الرجوع إلى أصل الإسلام وترك التفرقة المذهبية ، لأنها من أساليب المتعصبين والجهلة الذين يزيدون فتن ومشكلات العالم الإسلامي .

واكد الخالصي خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة :"  التركيز على بناء وحدة الأمة ككيان واحد متماسك ضد الهجمات العدوانية للإسلام .

وقال الخالصي : إن منطلقنا في المسيرة السياسية هو أن نجتمع على قول الحق ، فما جرى في العراق بعد 2003م كان إستكمالاً للمؤامرة التي جرت عليه قبل هذا التاريخ ، ففي مرحلة ما قبل 2003م تم تسليط مجموعة من الجهلة والحاقدين والمعقدين نفسياً ، فأحرقوا البلاد والعباد بالطغيان والفساد والحروب والمعارك التي لا أول لها ولا آخر .

واضاف"  وحين وصل الناس إلى لحظة الإنفجار وأرادوا الخلاص من هذا الطغيان والظلم ، صنعوا مخططاً آخراً تحت عنوان التحرير من الظلم ، وقد مُررت هذه الاكذوبة على البعض ، والبعض الآخر رفض ذلك لأن الذي يصنع لك المحنة والكارثة لا يستطيع أن يصنع لك الخلاص والنجاة ، ولأنه يريد أن يخادع الناس ويلتف على مطالبهم .

وتابع قائلاً: فلا ينبغي أن تبقى هذه المهزلة أو تستمر ، وأمر التغيير يتعلق بكم أيها العراقيون ، فتحركوا وسنكون معكم وسندعمكم ، ومن أراد التغيير عليه الانطلاق من الذاتيات الخاصة إلى الأمور العامة ، فلا ينبغي ان يفكر بنفسه وإنما يفكر بشعبه وامته ، ولا يفكر بأفكاره الخاصة بل يفكر برسالة الامة ، ولا يفكر بمصالحه الذاتية وإنما يفكر في مصالح الامة. لافتاً الى أن الشعب العراقي اليوم بات يعلم زيف الإدعاءات السابقة التي وعدت بجلب نظام يصنع الرفاهية والديمقراطية ، فالواقع اليوم أثبت كذب هذه الادعاءات ، وقد وصل الناس إلى مرحلة وعي الحقيقة وانكشاف زيف المخادعين لهم .

واوضح :  أن من يصر على تمرير المخططات الفاشلة للعدو الحاقد فإنما يثبت خضوعه له وخيانته لأمته .مشيرا الى الموقف من الأنتخابات السابقة حيث قال : إذا كنا نقول في انتخابات 2018م : أن من يشارك في الانتخابات إما جاهل أو أحمق ..!!

فاليوم نقول : من يشارك في الانتخابات القادمة يثبت خيانته الشرعية للإسلام والدين ولهذا البلد ولأبناء البلد، ويثبت انه لا عقل له خاصة وانه عاش التجارب الطويلة الماضية .

وبين الخالصي  إن أختلفت الإنتخابات القادمة ولو بشيء يسير عن الإنتخابات السابقة ، فإننا مستعدون لأن نسحب كل كلامنا السابق ، ولكننا نعلم علم اليقين عدم وجود أي إختلاف بل لربما تكون أسوأ من سابقاتها .

واستنكر دعوات بعض التيارات الإسلامية التي تطالب بدولة مدنية علمانية لا دينية ، والتي كان من المفترض أن تكون مطالبهم منسجمة ، ودعواهم فيما سبق بإنشاء إمارة أو دولة أو جمهورية يكون الإسلام نظامها ، والغريب أنهم ينسبون هذا الأمر إلى المؤسسة الدينية ، والأغرب منه أن المؤسسة الدينية لم تعقب على هذا الامر ..!!فالمسلم الحقيقي لا يمكن أن يطالب بدولة غير إسلامية ، ولكن ليست الدولة المارقة التي تقتل الناس وتشوه صورة الإسلام ، فالدولة الإسلامية هي دولة الرحمة ، ودولة الإحسان وهي دولة الأمن والأمان التي حرص الإسلام الحقيقي على قيامها .. التي تدعو لخير البشرية عامة./أنتهى