النجف / المرسى نيوز
دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الى ضرورة احترام القانون وعدم التمادي عليه . منتقدا الاداء الحكومي والفساد المستشري في البلد.
وقال الصدر في تغريدة له ان " أول قاعدة من قواعد الإصلاح الحقيقي أن لا تدفع الفساد بفساد مثله”.
واضاف “فالفساد لا يمكن أن يكون مقدمة للصلاح والإصلاح مطلقاً، بل إن كل ما كانت مقدمته فاسدة فنتيجته حتماً ستكون فاسدة ولو بعد حين. لذا لا ينبغي أن يكون الإصلاح وفقاً للشهوات والنزوات ولا من أجل تحقيق مآرب دنيوية لا يرتضيها الله سبحانه وتعالى.
وانتقد الصدر ما يجري من توجهات وآليات حول الاصلاح ، وقال ، ان “ الإصلاح الحقيقي وقع بين فكين إن جاز التعبير: فك السكوت عن الفساد والمظالم المنتشرة في بلادنا أيما انتشار وأظنه لا يدانيه انتشار قد سبقه وبين فك ادعاء الإصلاح بآليات بعيدة كل البعد عن الإصلاح الحقيقي المنشود والمرتضى من قبل السماء إن جاز التعبير. فكما أن الساكت عن الحق شيطان أخرس فإن الذي يشهر سيفه من أجل الإصلاح وهو لا يعي معناه ولا يدرك أهدافه فهو شيطان ثمل أخرق. وبين هذا وذاك (ضاع وطني) وتلاشت الآمال واضمحلت الأماني وابتعدت آفاق الخير. فوا أسفي على شعب تتقاذفه الأهواء وتتعالى فيه الأصوات النشاز وعلى حكومة يتحكم فيها الفساد وتعلو فيها أصوات الباطل والنزوات.
واتهم الصدر من وصفهم ب” الوحوش” في نهش البلد، وقال “أي وطن هذا الذي تنهش فيه الوحوش وتتقاذفه الأيدي من هنا وهناك.. وسارع كل من أراد الخلاص الى حرقه والاعتلاء على رماده. عراق علي الذي صبر واحتسب حتى أمام ظلم حبيبته الزهراء قبل الإقرار بـ(خلافته).. وسارع للإصلاح وقمع الفاسدين بعد الإقرار بها. فلا الشعب يعي ولا الحكومة تتعظ.
وخاطب الصدر المتصديين بالحكومة ومن يدعي انتماؤه لمذهب او تيار ، بقوله “ومن هنا فلا تظنن بنفسك معصوماً ولا يعتريك الخطأ والإثم وإلا فأنت جاهل مركب.. وقانا الله وإياكم من الزلل. فإن كنت مسلماً فلا يعني أنك معصوم أو أن كل ما تفعله هو عين الصواب أو هو طاعة لله ولرسوله، وإن كنت شيعياً فهذا لا يعني أنك في كل أفعالك صالحاً ومصلحاً ومصلحاً.
واضاف “ وإن كنت مثلاً: (صدرياً) فهذا لا يعطيك صك العصمة وهكذا.. (وهو ينطبق على كل الجهات لكنني ضربتهم مثلاً لأنهم أناس يتفهمون ويتفكرون).
وتابع “ وإن كنت (مجاهداً) فهذا لا يعطيك الحق بالتسلط والتحكم برقاب الشعب ومصائرهم وأموالهم وأعراضهم وأمنهم وسلامتهم.فلا يمثل (الله) إلا (المعصوم) فقط وفقط. وكفى تمادياً بل وكفى وقاحة.
وختم الصدر بيانه بالتحذير بقوله “فإن كانت الحكومة ضعيفة أو هزيلة فلا يحق لك تنصيب نفسك حاكماً وجلاداً وقاضياً وشرطياً أبداً أبداً. فدماء الناس وأموالهم وأعراضهم أعلى من كل حزب بل ومن كل انتماء وإلا فمصير المعتدي كمصير فرعون الذي استخف قومه وظلمهم. ولات حين مندم./انتهى




التعليقات