![]() |
|
|
22
يناير
2026
|
( لمّا تزلْ نائمةً أمّي ..!!) الشاعر عبد السادة البصري
نشر منذ 2 ساعة - عدد المشاهدات : 37
|
الى أمي ،،،، رغم غفوتها الأبدية منذ سنوات ،،،
***************************************
على مقربةٍ من كتف النهر
نامَ (البربين ) وغفا
ونامَ اليقطين حواليه
ونامتْ أمّي
حالمةً بطفلها
الذي ركبَ زورقاً من ورق
وسافرَ مع الموجِ،،
رحلَ المدُّ
وجاءَ الجزرُ
ومرَّ ربيعٌ وصيفٌ وخريفٌ وشتاء
وشتاءاتٌ كثيرةٌ ،
عمّقت أحزانها قرب كوخٍ قديم
على حجرٍ أسود ،،
من كثرةِ الدخان
الدخانُ الذي ملأَ صدرها
وكتبت الأمراضُ سِفرها الملحمي
على جسدٍ ناحلٍ هزيل
ولم تزلْ نائمةً
جاءت النوارسُ
عزفت عند أذنيها سيمفونيةَ الأمل
نشّت الذبابَ عن وجهِها
وفتحتْ عينيها قليلاً
- يا .. انّهُ الربيع !!
- ومرَّ ربيعٌ ، وجاءَ ربيعٌ ، ومرّ ربيع
ولم تزلْ تنشُّ الذباب عن وجهها
وهي تقول :ـــ
لابدَّ أنْ يجيء
والفجرُ أيضاً
أيتّها الحماماتُ
لابدَّ أنْ يجيء
لابدَّ أنْ يجيء !!
جاءَ الفجرُ محمّلاً بآمالٍ وأحلامٍ
وأوهامٍ شتّى
وجاءَ زورق ُ ابنِك أيتّها الأمُّ
محمّلاً بحكاياتٍ وأمانٍ ورديةٍ
لكنّكِ... غفوتِ على مقربةٍ من كتفِ النهرِ
ورحتِ بنومٍ طويل .........!!!!
( الصورة :- أمي على فراش المرض قبل رحيلها بشهر تموز 1998)
