من المهام والواجبات الأساسية للإعلامي والصحفي الرياضي الغور في أعماق الحدث والمنافسات بهدف الوصول إلى أفضل الصيغ وأنجعها تلك التي تضع المتلقي"قارئاً ومستمعاً و مشاهداً" على معرفة ودراية بما حدث وقد توصل إلى قناعات ورؤى تقترب من حقيقة الشئ أو تبتعد عنه تبعاً للإسلوب والإدراك والمعرفة...
وفي الوقت ذاته أن من واجباته ومهامه ولوج دائرة"النقد" الإيجابي وبالحدود المقبولة والبعيدة عن التجريح والطعن ومحاولات الاستهزاء والتسقيط سواء بالنسبة للمدربين أو اللاعبين ونحوهما ..
أما انتهاج الأساليب التي يشم منها ويراد بها-حرق الأوراق- وتأليب الآخر فذلك أمر يخرج عن المهنية التي يجب أن يتسم بها الصحفي وتلتزم بها الصحافة وهنا يتحول -النقد الإيجابي- إلى-انتقاد- حاملاً معه عوامل التسقيط والهدم ويمكن أن نطلق عليه تسميم العملية برمتها...
نحن متفقون أن النقد مطلوب ويجب أن يكون حاضراً على الدوام شريطة أن يؤسس وفق منطق المهنية بعيداً عن الطعن والتجريح وأن لايحصل وفرقنا في فترة المنافسات لما لذلك من تأثيرات كبيرة تنعكس على نفسية الفريق في مرحلة حرجة
لقد اتجهت الكثير من الأحاديث والكتابات والرؤى نحو هدف واحد ورئيس هو أن -المدرب-يتحمل كامل المسؤولية عن المستوى والإخفاقات والنكوص وأن البعض من اللاعبين لم يؤدوا أدوارهم كما يجب فضلاً إلى أمور عديدة أخرى...
تلك الأمور وغيرها التي أخذت مساحات كبيرة من اللوم والضعف وعدم قدرة المدرب وكفاءته توجب أن نتوقف عند التساؤلات الآتية..
مسؤولية من اختيار المدرب وملاكه التدريبي؟
ومسؤولية من اختيار اللاعبين ودعوة بعض المحترفين العراقيين في الفرق الأجنبية؟
وما هي الصورة التي تولدت لدى اتحاد الكرة عن المنتخب منذ بدء العمل والإستعداد؟
وهل أن الفترة كافية والمعسكرات واللقاءات كانت بمستوى هكذا بطولة وهكذا منتخبات؟
الكثير الكثير من التساؤلات يمكن وضعها على طاولة التشريح ومناقشتها بكل دقة ومسؤولية بعيداً عن النظرات القاصرة الضيقة التي وضعت المدرب وحده تحت طائلة المساءلة وإبعاد الحلقات الأخرى عن تحمل أي شئ من تلك المسؤولية ابتداءً من اللجنة الأولمبية واتحاد الكرة ووزارة الشباب في الوقت الذي"يجير" الإنجاز لصالحها وبإسمها فيما الخسارة من حصة المدرب وهو أحد الحلقات التي يجب أن تتفاعل مع بعضها وصولاً إلى الأهداف المطلوبة...
لنكن منصفين أيها السادة...مسؤولين ذوي علاقة واعلاميين وصحفيين رياضيين ونضع النقاط على الحروف بصراحة ووضوح ...
أرجو أن لايوصف هذا المقال بأنه يأتي دفاعاً عن المدرب الذي يتحمل بالتأكيد نسبة كبيرة من المسؤولية...بقدر ما أردنا قول الحقيقة التي نتجت بسببها تلك-المأساة-الكروية...
أقول ذلك بثقة تامة...
وليقبل من يقبل ويزعل من يزعل!!!




التعليقات