النجف / المرسى نيوز / سعدون الجابري
أكد إمام و خطيب جمعة مسجد الكوفة المعظم السيد كاظم الحسيني في خطبة جمعة مسجد الكوفة
المعظم : أن مطلب عطلة عيد الغدير الأغر لا يتعارض مع سلامة النسيج الإجتماعي .
وقال الحسيني في بداية خطبته
حول الوظيفة المشتركة بين تراتبية الحاكمية الدينية التي تبدأ بالأنبياء ، ثم
الربانوين (الأئمة) ثم الأحبار (العلماء الجامعون لشرائط نيابة الإمام المعصوم) و
هي وظيفة "الشهادة".
و أضاف: ان الشهادة هي التدخل الرباني لصيانة الإنسان و المجتمع من
الإنحراف أمام المغريات ، و بخاصة السلطة التي إذا لم تكن بتوجيه رباني ، سعت إلى
أستعباد الناس و ظلمهم ونهب حقوقهم .
و اشار الى ان : العالم اليوم أكبر شاهد على ذلك ، فلا تجد إلا
الحروب و الشعوب الجائعة و المخدوعة و حفنة من المختلين الصهاينة ، يديرون العالم بالجور و العدوان و يرتكبون
مجزرة دموية بحق شعب أعزل بلا رادع .
و نوه إمام جمعة الكوفة : إلى أن رسالة الإسلام شددت بأن يكون الإمام
بعد النبي مسؤولاً عن سلامة دين الأمة و دنياها ، و محافظاً على السير التكاملي
للجماعة البشرية من الطغاة و المتمردين و الجبابرة .
و لفت إلى أن إعلان الغدير هو تأكيد على رؤية السماء في قيادة الأمة
، و جعل خليفة تدور الأمة في فلكه و تلوذ بحكمته ، و هكذا كان علي (عليه السلام)
ملاذ الأمة و الخلفاء في الشدائد و المعضلات .
و تابع : وأن النبي محمد (صلى الله عليه وآله) أعلن مرجعية الإمام
علي (عليه السلام) للأمة في الغدير و الأمة ، فهمت هذه المرجعية بقطع النظر عن
الخلاف الشيعي السني .
و أسترسل الخطيب : من هنا يكون يوم الغدير يوماً إسلامياً بعد أن
أتفق المسلمون جميعاً على واقعيته ، و ليس كثيراً أن يحتفى بهذا اليوم و يكون عطلة
رسمية للدولة العراقية ، و ليس في ذلك أي توجه طائفي .
و أستدرك : بالعكس نلحظ أن الذين رفضوا ذلك قد ركسوا بالطائفية ، و
هم ليسوا من علماء الدين بل من السياسيين ، الذي لا يفقهون بالشريعة و بالدين
شيئاً ، بل هم الخبراء بأفتعال المناكفات السياسية مع سياسيين آخرين أساءوا
للصحابة في الإعلام .
و أكمل : كل ذلك من أجل إثارة في زوبعة وبلبلة لإدخال مطلب عطلة يوم
الغدير ، في جدالهم الطائفي ليفقد المطلب شرعيته و يفقد براءته في أنه مطلب لا
يتعارض مع سلامة النسيج الإجتماعي ، و قانون المواطنة و أحترام بقية المذاهب و
الأديان ./أنتهى




التعليقات