النجف / المرسى نيوز / سعدون الجابري
دعا خطيب و إمام صلاة جمعة مسجد الكوفة
المعظم الشيخ محمد الوحيلي إلى أن يبعد ما يحدث له خارج المنزل ، من الهموم و
الغموم عن العائلة و أن يعين زوجته على العمل .
و قال الوحيلي في خطبة جمعة الكوفة من
مسجدها المعظم : جعل الله سبحانه و تعالى الأسرة سَكَناً للزوج و سُكوناً للزوجة و
منشأ الولد و مَوطِن التربية ، فصلاحهم هو صلاحٌ للمجتمع و جعلها وِحدة بناء
المجتمع ، و أحاطها بالوصايا و التشريعات التي تضمن لها التماسك و النجاح و تحقيق
الإستقرار للمجتمع .
و أضاف : و لتكوين تلك الأسرة جعل
الإسلام الزواج نصف الدين ، و امتنَّ الله عليها بإسباغ المَودة و الرحمة ، و لكن
مع أبتعاد المجتمع عن التعاليم الإسلامية ، و تحت تأثير ضغوط الحياة كَثرت
الخلافات بين الزوجين ، و بين الأولاد في العائلة الواحدة .
و تابع : حتى أصبح الكثير يعيش حياة
زوجية فاشلة ، و قد تقطعت بينهم أواصر المودة و الرحمة ، فأخذوا يفضلون الطلاق ،
إذ أن الطلاق يسبب ضياع الأولاد و تباعد العائلتين (أهل الزوج و أهل الزوجة بعد
إتساع الخلاف بينهما) مما يسبب الحقد والكراهية .
و أوضح الوحيلي : أن أغلب الأسباب تلك
لا تستدعي ذلك ، فقد تكون أسباباً بسيطة و مشاكل عادية ، يمكن حلها و تجاوزها لو
فهم الزوج و الزوجة كيفية التعامل بينهما ، و بالتالي يقلل من إحتمال الطلاق ، مما
يسهم في عدم تفكك المجتمع و عدم ضياع الأولاد .
و أشار : إلى أن الطلاق يؤدي بالأولاد
إلى مخاطر جسيمة ، فقد ينشؤون في محيط متخلخل و مضطرب ، و يكبرون معقدين نفسياً و
ينتج من ذلك عجز البنات عن الإنسجام مع الحياة الزوجية ، و عدم قدرتهن على تربية
الأولاد تربية صحيحة ، و نرى أن من كان سريع الغضب و يتعامل بخشونة مع الناس ، هو
من تربى في أحضان إسرة مضطربة قلقة أو من كان من والدين مطلقين .
ولفت : إلى أن سعادة الأسرة التي تشكل
سعادة المجتمع ، و التي من خلالها دعا
خطيب و إمام الجمعة الى الزوج ، و أن يبعد ما يحدث له خارج المنزل ، من
الهموم و الغموم عن العائلة ، و أن يعين زوجته على العمل ، فأنه بذلك يعلم الأولاد
على التعاون و مساعدة الآخرين .
واشار : إلى أن على الزوجين أنْ يكونا
رفيقين رحيمين ، يعطف أحدهما على الآخر و يعينه على النهوض لخدمة الأسرة ، حيث أن
الأسلام أراد أن نتعلم كيفية الحفاظ على الأسرة ، التي هي عماد المجتمع و أن كل
فرد في المجتمع الإنساني يحتاج الى المحبة ، و هذه الحاجة تظهر بوضوح عند النساء
أكثر و أقوى من الرجال ، فعلى الرجل أن يظهر الود و المحبة لزوجته و إسرته جميعاً.
و نوه : إلى أن أكثر الأنحرافات و
الخلافات سببها عدم أهتمام الرجل بزوجته و إسرته و أن المرأة إذا أحبت زوجها لا
تخرج عن العفة و الطهارة ، و بكلمات يمكن لهما تلافي كثير من المشكلات ، فشعور
المرأة بحب زوجها يسهم أسهاماً فعالاً في تنشيطها ، و يعطيها زخماً أكبر مما
يساعدها في تربية الأطفال تربية صالحة .
و أكد : إن الإسلام قد أنتج أدباً
حياتياً مميزاً قادراً على تكوين الأسرة ، و الذي يعني في أن ضبط النفس و التواضع
و حسن التدبير و السياسة يقوي من العلاقات الأسرية ، لا السياسة الأقصائية .. أي
أنك تقصي الآخر و تنفرد بشخصك و قرارك فإنها سياسة التهميش ، سياسة الهدم لا
البناء السياسة المرفوضة المنبوذة .. و هي سياسة النفاق ./أنتهى




التعليقات