بغداد / المرسى نيوز
حضر رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، مساء اليوم الخميس، ندوة حوارية أقيمت على هامش زيارته الرسمية إلى هولندا، بحضور مجموعة من رجال الأعمال وممثلي 40 شركة هولندية.
وأشار السوداني إلى العلاقات الثنائية مع هولندا، والتطلع إلى تطويرها، خصوصاً في الجانب الاقتصادي، مؤكدا أن العراق يمرّ اليوم بحالة من التعافي، على مختلف المستويات، بعد تجاوز مرحلة الحرب على داعش، التي انتصر فيها الشعب العراقي، بدعم ومساندة المجتمع الدولي، وكانت هولندا من ضمن الدول الداعمة لهذه الجهود.
وقال : طلبنا من التحالف الدولي إنهاء مهمته في العراق التي استمرت 10 سنوات، في ظل جاهزية وكفاءة الأجهزة الأمنية العراقية.
وأكد السوداني لدى الحكومة أولويات من بينها إصلاح الاقتصاد العراقي، ولا يمكن أن نستمر بالاعتماد على إيرادات النفط فقط.
وبين اننا نمضي في مسارين، الأول تحقيق الإصلاحات في مختلف القطاعات الاقتصادية والمصرفية والمالية، واستثمار الغاز، والآخر تنفيذ مشاريع توفر فرص العمل وتلبي احتياجاتنا من الخدمات والسلع.
واشار الى ان العراق يستورد سنوياً ما مقداره 70 مليار دولار من السلع (2020)، ومع هولندا لدينا استيرادات بحدود 500 مليون دولار سنوياً.
وتابع : بدأنا ببرنامج استخدام المياه بالشكل الأمثل، في ظروف الشحّ الذي تعاني منه المنطقة والعالم ، كما دعمنا الفلاحين والمزارعين في اقتناء منظومات الرّي الحديثة، ونحاول استثمار التجارب الناجحة في هولندا لمواجهة شحّ المياه في العراق.
واكد السوداني ان أحد مخرجات الاجتماع مع الحكومة الهولندية هو تشكيل مجلس للتعاون بين العراق وهولندا، لمتابعة كل الملفات، ومنها لجنة الزراعة والمياه.
وبين : نجحنا في إقرار موازنة لثلاث سنوات، وهي رسالة استقرار في تنفيذ المشاريع دون تأخير.
وأكد أن صندوق العراق للتنمية سيدخل مع القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع بعيداً عن الحكومة، التي سيكون دورها التخطيط والتنظيم.
واوضح ان الحكومة، لأول مرّة، تقدم ضمانات سيادية للقطاع الخاص تصل إلى نسبة 85% لأي مشروع يجري تنفيذه.
واكد السوداني اننا نحتاج إلى مجموعة مصانع تؤمن المواد الإنشائية للمدن الجديدة، واستثمار الموارد الطبيعية الموجودة.
وتابع : تبنّى العراق مشروع طريق التنمية، وهو الممر الاقتصادي الكبير الذي يربط ميناء الفاو الكبير نحو أوروبا عبر تركيا، وصولاً إلى ميناء روتردام.
وأكد أن طريق التنمية يوفر الوقت وكلف النقل، وسيحتوي سككاً للحديد دون توقف.
واوضح ان ميناء الفاو الكبير سيشهد النور والافتتاح في منتصف 2025، وقد رست إحدى البواخر رسوّاً تجريبياً على أحد أرصفته الخمسة.
واضاف السوداني: قدمنا مشروع قانون التعديلات الاقتصادية، الذي سيوفر بيئة جذابة للقطاع الخاص، ويتيح نسبة تملك للشركة الأجنبية تصل إلى 100%.
وتابع باشرنا في إصلاح جذري لقطاع المال والمصارف، وإجراءات تتعلق بالامتثال للمعايير العالمية في التحويلات المالية.
واكد ان مصارف عالمية وعربية بدأت تفتح فروعها في العراق.

واشار الى ان كل الجنسيات تعمل حالياً في العراق، وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، هناك شركات فرنسية وإيطالية وألمانية، وإسبانية ونمساوية، وكذلك الآسيوية والعربية، ومن دول المنطقة.
واكد هناك إرادة وعمل، على كل مستويات مؤسسات الدولة العراقية، من أجل الانتقال إلى واقع أفضل./انتهى