الكوفة / المرسى نيوز / سعدون الجابري

أكد أمام جمعة الكوفة الشيخ محمد الوحيلي " على تعزيز ثقافة الإعتذار في المجتمع و عدم مقابلة الإساءة بمثلها .

و بين الوحيلي في خطبته في مسجد الكوفة المعظم : إنَّ لِثَقافةِ الإعتذارِ أهمية كبَيرة في بناءِ الإنسانِ، فَعَلَيْنا أنْ نُعزِّزها في مُجتَمَعِنا وأنْ نُرَبّي أولادنا عَليها ، و إذا أخطأنا بِحقِهِم نَعتذر إليهِم حتى يُصبحَ هذا الإعتذار ثَقافة نُمارسها في حياتِنا اليَوميّة ، لإيجادِ مُجتمعٍ مُترابِطٍ مُتسامِحٍ خالٍ مِنَ الحَسَدِ والحِقْدِ .

وأضاف :   كذلكَ تَوجيهُ المؤسَّساتِ التَربويةِ و الإعلاميةِ كافة لِتَضمينِ ثَقافة الإعتذارِ ، مِنْ خِلالِ بَيانِ أهمية تِلكَ الفَضيلة و تَنميتها لدى أفراد المُجتمع عَنْ طَريقِ الأساليب التَربوية الإسلامية.

و أوضح : إنَّ الإعتذار مَنهَجٌ رَبّانيّ .. رَبّى بِهِ الله سبحانه و تعالى الرُسل و الأنبياء (عليهم السلام) ، و إنَّهُ حَسَنَة تَمحو بِها السَيئة و المؤمِن لا يَجد في نَفسه حَرَجاً بِالرجوعِ إلى الحقِّ ، و الإقرار بالذَنبِ وبِشجاعة طَلباً للعَفوِ و الصَفْح ، سواء كانَ تَقصيره في جَنْبِ الله أمْ في حَقِّ عِباده .

وأشار خطيب مسجد الكوفة : إلى إنَّ المُبادرة بالإعتذار و طَلَب العفو مِنْ قَبيلِ المٌسارعة في الخيرات ، لأنَّ فيهِ قوة وشَجاعة للإنتصار على الشيطان (لعنه الله) ، والأعتذار إنّما يَكونُ في الدُنيا أمّا في الآخرةِ فَلا .

ولفت : إلى أن الإنسان يَحتاجُ و هو يَعيشُ علاقاتٍ إجتماعيةٍ مُتباينةٍ إلى التَمَسُّكِ بالأخلاقِ الحَسَنةِ ، لِيَستطيعَ التَعامل مع الآخَرينَ بِطريقةٍ صَحيحةٍ ، و مِنْ تِلكَ الأخلاقُ و الصفاتُ المُهِمةُ الإعتذارُ و قَبوله مِنَ الآخَر .

و أكد : ان التماسُ الأعذار و الشُعور بالرَحمةِ والعَطفِ ، و عَدَم مُقابَلَة الإساءة بمثلِها و الحِرص على التَمسُّكَ بالأخلاقِ الحَميدةِ ، مِمّا يَعودُ على المجتمعِ بالخَيرِ و تَحقيقِ المُساواةِ و العدلِ ، مِنْ خلالِ إحترامِ العَقائدِ و الثَقافاتِ المُختَلِفَةِ./أنتهى