الكوفة / المرسى نيوز / عمر الجابري
أكد خطيب وإمام جمعة مسجد الكوفة السيد
مهند الموسوي : أن الزيارة الأربعينية فرصة لإظهار قوة انعكاسات القضية الحسينية ،
في مواجهة الظالمين و قدرتها على تحويل مجرى الأمور و إحداث التحولات .
و بين الموسوي في خطبته: إن المتتبع
لروايات الأئمة (سلام الله عليهم) يجد أن زيارة الحسين (عليه السلام) ، لها شرائط
و مضامين إذا لم تتحقق تصبح مجرد رحلة ، قد تكون متعبة مرهقة و قد تكون ممتعة
بالمقاييس الدنيوية .
وأضاف : حيث تركز الزيارات المليونية
على أن يقدم الزائر تعهداً بالتزام نهج الحسين ، و الإقتداء بهديه و سيرته كما
تستحضر صفات الحسين (عليه السلام) ، ليستحضرها الزائر فتكون ماثلة في نفسه ليتحفز
لتطبيقها .
و تابع : وتشترط الزيارة بالوعي و
المعرفة بحق الإمام الحسين (عليه السلام) ، كما أن لها أدوار معرفية و عقائدية و
أخلاقية ، إضافة إلى دورها الإجتماعي المتمثل بتلاقي المؤمنين ، و تأكيد أخوتهم و
تماسكهم في ظل محبة أهل البيت .
وأشار أمام خطبة الكوفة : إلى أن
الجانب الأخلاقي من الزيارة يتمثل بالصبر و التواضع و الإيثار و التضحية بالمال و
الوقت ، و بذل الجهد و خدمة الآخرين و العفة و العفو و الحلم و الأدب و أحترام
حرمات الطريق ، و الوفاء بالعهود سواء مع الله تعالى و أهل بيته الأطهار أو مع
النفس و الآخرين .
و نوه : إلى أن الجناب الثقافي من
زيارة الأربعين يتجسد في أنها مؤتمر عالمي ، عنوانه أسمى معاني الحرية و العزة و
الكرامة ، و هي ليست طقساً جامداً من مراسم العزاء و الحزن و البكاء ، و إنما هي
عملية تأمل في كيفية مواجهة الظلم و لو ببذل الأرواح و الأموال .
و أوضح : أن الجانب السياسي في القضية
الحسينية هو أنها قضية حتمية الصراع و المواجهة ضد الحكم الجائر ، و ليس لأجل
السلطة و الهيمنة و الغلبة، و هي صراع الحق ضد الباطل على مر الأزمان ، بما تتجاوز
معه الهوية المذهبية الضيقة لتكون مشروع الأمة و العالم الأوسع .
واردف بالقول : حيث أن الزيارة تحيي أهداف ثورة الطف في تفجير
طاقة الثورة و روح الرفض و تحريك الضمائر ، و إثارة الوجدان و الحفاظ على وجود
الرسالة الإسلامية ، و الدين المحمدي الأصيل الشرعية و الثبات و البصيرة في المسار
.
و أكد : أن الزيارة فرصة لإظهار قوة
إنعكاسات القضية الحسينية في مواجهة الظالمين ، و قدرتها على تحويل مجرى الأمور و
إحداث التحولات ./أنتهى
.




التعليقات