النجف / المرسى نيوز / سعدون الجابري
بسمه تعالى
بعد التحية و الشكر الجزيل لكل من تظاهر
من أجل دينه و مذهبه و وطنه .
أما بعد : يا أيها الذين ينادون
بالديمقراطية و الحرية و يطالبون بحرية التعبير ، كونوا منصفين مع أنفسكم إن لم
تكونوا منصفين مع الله تعالى أو مع الآخرين ، فإن كنتم تدافعون عن الحريات و حقوق
الإنسان فعليكم أن لا تكيلوا بمكيالين ، فإن كنتم تقولون إن (حرق علم المجتمع
الميمي) يعتبر (جريمة كراهية كبرى) ، كما سارعت إمريكا و أشباهها لقول ذلك..
فلماذا لا تعتبرون حرق القرآن (جريمة كراهية كبرى) ..!!؟؟ ، ولا محالة إن محبّي
القرآن أكثر من مريدي (الزواج المثلي).
و عليه فإن (حرق القرآن) فيه تحريض على
كراهية الملايين ممن يعتنقون هذا الدين مالكم كيف تحكمون ..!!؟؟
فإن قلتم : إن (حرق القرآن) حرق لكتاب
يحرّض على (الإرهاب) و القتل .
قلنا : إن الإنخراط في المجتمع الميمي
و إشاعته بين البشر سينتج اندثاراً للنسل ، و فيه تعد واضح على نواة الحياة
(العائلة) : الأب و الأم و الأولاد .
فإن قلتم : لا بدّ من تقليل النسل .
قلنا : تقليله لا يكون بنشر الفاحشة.
بل و إن الله الذي خلقكم و خلقنا هو
الذي يتكفّل بحياتهم و مماتهم لا أنتم .
و من ثم لا يمكن القول إن (حرق القرآن)
لا يستتبع قتلاً و دماءً .
حيث نقول : إن (حرق العلم الميمي)
أيضاً لا يستتبع قتلاً بل جلّ ما نريده هو هدايتهم من الأفكار المنحرفة الشاذة ، و
شفاءهم من هذا المرض الجنسي الخطير .
و شتان بين (قرآن مقدس) و بين (فاحشة
مقيتة إلا إنكم تقدّسون الفاحشة و نحن نقدس الحق و لكنكم قوم عادون .
و عليه فإما أن تقولوا بجواز حرق
كليهما أعني : (القرآن) و (العلم الميمي) فكلاهما تطبيق لـ : حرية الرأي ، و إما
أن يكون كلاهما ممنوعاً لأنه : (جريمة كراهية كبرى) و تحريض على العنف.. ولا يمكن
منع حرق القرآن دون العلم الميمي . . فإنكم إن منعتم حرق القرآن لما وصل الأمر الى
حرق العلم الميمي ، حيث إن حرق القرآن فيه تعدّ واضح و صارخ على الحق و الهداية و
العدالة و السلام .
و أنصح الغرب بعدم السماع الى
التفسيرات القرآنية للمذهب الشاذّ الذي سار عليه النواصب و الأمويون لعنهم الله
ولا لأفعالهم الإرهابية .
فالإسلام إسلام العصمة و إسلام الصلاح
و الإصلاح و السلام و المحبة و المودة و مكارم الأخلاق .
و حيث إنكم لن تعلنوا العداء للإسلام
.. فالإسلام لن يعلن العداء لكم .. فقد قال تعالى : (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ
الطَّيِّبَاتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ
طَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ الْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُحْصَنَاتُ
، مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ
أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَ لا مُتَّخِذِي ، أَخْدَانٍ وَ
مَنْ يَكْفُرُ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ
الْخَاسِرِينَ).
و لأننا جميعاً من أتباع الأديان
السماوية .. فإنني أنصح الغرب كافة و السويد على وجه الخصوص .. أن لا تعادي الله و
دينه .. و إلا كان مصيرهم مثل قوم عاد و ثمود ، بل و مثل ما آلت إليه فرنسا حالياً
، و التي وقفت ضد حرية إرتداء الحجاب .. فاتقوا الله إن كنتم تؤمنون به و طبّقوا
الديمقراطية و الحرّية حقّ تطبيق و لا تكيلوا بمكيالين فإنه كذب و نفاق و ضلال و
تضليل .
و لتعلموا إنكم بنشركم للزواج المثلي
قد عاديتم الإنسانية و البشرية... و ستعاديكم ، و عاديتم السماء فستعاديكم.. و انتظروا
إني معكم من المنتظرين .
و أخيراً أقول كما قال تعالى في كتابه
العظيم : ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنَا
وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا
يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا
فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) .
صدق الله العلي العظيم و صدق رسوله
الكريم
النجف الأشرف
مقتدى الصدر




التعليقات