( الجزء الأول)

بقلم ... سهاد عبدالرزاق

في يوم من ايام الربيع الجميل قررت عائلة أحمد أن تذهب في رحلة للتمتع بجمال الطبيعة .

قالت رؤى : أريد ان أجري كثيراً وأطارد الفراشات

قالت ندى : أريد ان أرى الحيوانات

قال مراد : احب لعب كرة القدم مع أبي كثيراً

ابتسمت الأم وقالت ستقومون بكل هذا ، وأنت يا أحمد ما الذي تود القيام به ؟

أحمد : أريد الجلوس تحت الشجرة واللعب في آي بادي .

الأم  : ماذا !!! آي بادك ؟ لا يا بني تمتع بالمناظر الطبيعية فلن نأخذ معنا أي أجهزة هناك .

لم يقتنع أحمد بما قالته أمه وهز رأسه بعدم الرضا .

أعد كل منهم نفسه للذهاب الى الرحلة حاملين معهم ألعابهم وبعض الطعام والشراب .

وقبل الانطلاق قال أحمد : سأذهب الى الحمام يا أمي هل تسمحين لي .

الأم : بالطبع يا بني .

لكن أحمد لم يكن يود الذهاب الى الحمام بل ذهب الى غرفته ووضع الآي باد في الحقيبة دون ان تعلم أمه بذلك .

وفي الطريق كانت المناظر جميلة ، غنى الاولاد ومرحوا كثيراً ، وعند وصولهم الى الحديقة قررت العائلة تناول الطعام فيها واللعب لفترة قبل اكمال الرحلة والعودة الى المنزل ، جرت رؤى خلف الفراشات ، ولعب مراد مع والده كرة القدم  وندى كانت تنظر الى الأرانب والطيور في هذه المنطقة بينما هم كذلك ودون ان يشعر أحد منهم سار أحمد باتجاه الغرب باحثاً عن مكان بعيد ليجلس تحت الشجرة ويلعب ألعابه المفضلة في الآي باد دون ان يلفت الانتباه وأثناء سيره قفزت بعض القردة أمامه ففزع أحمد وعاد مسرعاً الى عائلته وحين التفت الى الوراء وجد نفسه قد سار داخل الغابة دون ان يعي .

عاد أحمد الى عائلته وحاول اللعب معهم لينسى خوفه وحتى لا تشعر عائلته بذلك .

عادت العائلة للمنزل وبعد ان ذهب كل منهم الى غرفة نومه لم يجد احمد الآي باد الخاص به فعلم انه تركه في الغابة ،  صاح أحمد ( أين آي بادي ؟؟؟)

قالت الأم : ما بك يا أحمد لم تصرخ هكذا . آي بادك تركته في غرفتك قبل الرحلة .

قال أحمد : لا يا أمي حين طلبت منك دخول الحمام عدت وأخذت الآي باد معي للرحلة .

لم تعنف الأم أحمد على فعلته لكنها جلست معه لتسمع ما الذي حدث وبعدها ساعدته في البحث عن الآي باد وقالت : لن أعاقبك على فعلتك يا أحمد لأن فقدانك لآي بادك عقاب كاف لك ، سترى اخوتك وأصدقائك يلعبون وأنت لا .

أما اخوته حاول كل منهم ان يقدم له يد العون واتصل مراد على آي باد أحمد بالكاميرا رد احدهم ولكنه كان يشبه الأسد فأصيب مراد بالرعب منه وأغلق الخط .

هل سيستعيد أحمد آي باده ؟ ومن الذي رد على مراد حين اتصل على الانستغرام الخاص بأحمد ؟؟

سنعرف كل ذلك تباعاً في الجزء الثاني من القصة .....