30
مارس
2022
المرأة نغم الحياة وأسطورتهــا في ملتقـــى جيــكور الثقافـــي بالبصرة
نشر منذ 8 شهر - عدد المشاهدات : 240

البصرة / المرسى نيوز / ناظم المناصير

أقام ملتقـــى جيــكور الثقافـــي وبالتعاون مع منظمة الثقافــة في البصــــــــــرة ندوة بعنوان ( المرأة نغم الحيــاة وأسطورتها ، ومادة التشريعات الأولى ) اعداد وتقديم الأستاذ الدكتور هاشم عبود الموسوي والمهندس ظافر المظفـر ، في قاعة الشهيد هندال جادر ...قدمها باسم محمد حسين ..وحضرها نخبـة من المثقفين والمتابعين .

في البداية تحدث الدكتور هاشم عبود الموسوي عن المرأة في التاريخ وعلى مرّ العصور الحجرية والحضارة البابلية والسومرية والآشورية وحضارتي العراق ومصر والمرأة في تشريعات وادي الرافدين وكما أنّ للمرأة الدور الفاعل في العهد

الجمهوري الأول  وإلى الآن ..قائلا: المرأة أرتبطت بالخصب والولادة فكانت المثال الأقرب شبهاً للطبيعة فهي تشبه دورة الخصب والإثمار والربيع وعودة الحياة ، فضلاً عن أنه وبالرغم من التحول إلى النظام الأبوي مع العصر الكالكوليتي ، إلاّ أن ّ المكانة الرفيعة التي أحتلتها في بداية العصر السومري مثلاً وتمتعها باستقلال ذاتي كبير ، أكد ما حصل في العصور النيوليتية من تسيّد للمرأة وعبادة للآلهة وظهور مجتمع أمومي .

واضاف ان المرأة هي من أكتشف الزراعة ، لذلك أصبحت زعيمة المجتمع الفلاحي ، لأعتقادهم بأنّ في جسدها قوة خارقة تجعلها تنجب وتزرع ، وظهرت أول الآلهة وهي ( الالهة الأم ) التي ترمز للخصوبـة ، وكانت صورتها توضع في الحقول تبركاً وهكذا قادت المجتمع والجانب الديني معاً في تلك المنطقة .

واشار الى ان المرأة في الحضارة البابلية كانت عديمة الأهلية ، محرومة من حقوقها ، كانت مملوكة وليست مالكة ، سواء كان للزوج أو الأب ، وليس لها الحق في أن ترث زوجها أو ترث من والدها ، وكانت تباع من قبل الرجل وكأنها سلعة من السلع . مبينا ان المرأة السومرية كانت عند السومريين تُعامل معاملة فظة وقاسية ، إذ كان للزوج أن يبيع زوجته وأولاده إذا ما أرهقه الدين ، كما يحق قتلها غرقاً إذا تخلت عن واجبات الأمومة ، أما إذا أرادت الطلاق فتقتل ..

واوضح كانت تُعتبر المرأة في الحضارة الآشورية ملكاً للرجل وله الحق في أن يحرمها من كل ما تملك ويطلقها متى ما أراد ، والآشوريون من أقدم الشعوب الدينية التي أخضعت النساء للحجاب وكان يتضمن ستر الرأس والوجه ، بينما الجواري يرتدين الحجاب عند خروجهن مع سيدهن ..وفيما يخص الجرائم الجنسية ، فكانت القوانين الآشورية تنص على اختبار الماء ، فعند اتهام رجل زوجة رجل آخر بالزنى فكان على المرأة المتهمة بأن تُلقي نفسها في النهر لإثبات براءتها ..

وذكر " ذهبت كثير من الدراسات الحديثة وبشكل تبسيطي إلى محاولة إثبات أن الأطر المفاهيمية لبعض القضايا السياسية والإجتماعية والحقوقية " مثل المجتمع المدني والديمقراطية والحق والمساواة والحرية وحقوق المرأة " بأنها جاءت كنتيجة حتمية لنشوء فلسفة القرون الثلاثة التي تلت زمن الإصلاح الديني ، بنتائجه العملية على المستويين السياسي والإجتماعي .وفي زمننا هذا نجد أنه على الرغم من مصادقة كثير من البلدان على بعض الإتفاقيات للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، إلاّ أنّ هناك جهات مختصة ما زالت تبحث عن إيجاد قوانين تلائمها لتحمي المرأةمن أشكال التمييز والعنف .

وبين  للمرأة العراقية ، الدور الفاعل في العهد الجمهوري ، فتحددت في الحياة السياسية ضمن أطر ومؤسسات تطورت قبل ثورة 14 تموز 1958 وما بعدها ، فقبل الثورة شكلت قوة مهمة في الحركة السياسية في مرحلة النضال من أجل الإستقلال ، فقد ساندت الأحزاب السياسية الوطنية من طرح المطالب ضد الإستعمار ، وكان ذلك عن طريق التجمعات النسوية مثل ( نادي النهضة النسوي ) ..وبالرغم من ذلك استمرت في مطالبتها بوجوب إثبات حق المرأة بأن تكون قوة مساندة ومكملة لمكانة الرجل في حركات التحرر ، وقد ظهرت في الشوارع في أكثر من موقف سياسي ، فكانت الحركات العفوية المعبرة عن الإنفعالات الوطنية ..فظهرت رابطة ، لافتا الى ان المرأة العراقية والرابطة النسائية ورابطة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية وعديد من الإتحادات النسوية التي كانت تطرح بعض المفاهيم التي تساند المرأة في تطورها ونهضتها ...

ونوه  كانت الجلسة عبارة عن تاريخ وحضارة وفن وأدب ، شارك فيها الأب حبيبوآخرين ..

وفي نهاية الجلسة قام الأديب ناظم المناصير عضو الهيئة الإدارية لمؤسسة النهضة الثقافية بتقديم شهادتي التقدير والإبداع لكل من الدكتور هاشم الموسوي والأستاذ المهندس ظافر المظفر ./انتهى

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار