21
مارس
2022
منتدى السياب الثقافي يحتفي بالشاعرة رفاه الإمامي
نشر منذ 5 شهر - عدد المشاهدات : 198

 

   البصرة / المرسى نيوز/ ناظم المناصير

احتفى منتـــدى السياب الثقافي بالشاعرة رفاه الإمامي في جلسة شعرية بمناسبة صدور مجموعتهــا الثــالثـة ( هكـذا أسـرق ُ الفرح ) في دار الشاعر الكبير بدر شاكر السياب في منطقة جيكور بقضاء ابي الخصيب جنوبي البصرة، قدمها الشاعر أحمد العاشور وبحضور نخبة من ادباء المحافظة .

   بدأت الشاعرة رفاه الإمامي قراءة شعرها بصوتها الهادىء ، لكنني ، أيقنتُ حين سمعت بأنّ صلة  الشعر النثري مع الثقافة العربية ، هو أنْ نتحسس الصور الغنيــة بامتداداتها في عمق التجربـة الإنسانية ونضجهـا تحت شاعرية باذخة ، متفردة بحداثية نصوصها وببصمـة تُثير حماساً وروحاً وأصالة :

   أوصـد  البحرُ بعينيـه جليـدا

   وهوى نجم الأحاديث ِ

   على صدرِهِ موسوماً بوشمٍ

   خضّب عينيّ وعينيكَ شظايا

   ودويّ وخطى للموتِ تمشي

   فوقَ أكتاف ِ الحديد

   هالني الجُرح

   دياجيرِ عروق

   أزهرت جمراً وآهات غريقة

   وانتهى ..

   ....

   الشاعرة رفاه ، وكما أعتقد تصب طليعة أفكارها في معنى واحـد لتتبنى تجربـة

ناضجة ، وأنْ تتواصل مع الشــــعراء الذين ولدت لديـــهم خصوصيات استجابــة

لمعطيات مشتركة ، مما أسهمت تلك التجارب التي تتلون حسب مفردات لينة طيعة

الجانب برؤية جديدة لن تتوقف في مديات مملوءة بخطابات إثبات الحب للوطن :

   احفر براحتيكَ جَبيني ، وقلْ تلكَ خطوطُ العمرِ ..

   تمرُّ من مدرستي والشوارع ِ ،

   حقيبتي وأقلامي الخشبية التي تحملها عصافير ُ مبراتي ،

   دفاتري وشرائطي الملونة

   إلى ساحات ِ الشمسِ ـــ العلم وهي تنشدُ

   ذكرياتٍ تشظتْ بحطام ِ جناح الوطن ـــ النسر

   ....

   العفويـة في التعبير طالما يقترن بصور مشاهد رحاب الشعر النثري كونه يبيح

للإفكار أنْ تُحلق في سماوات الإبداع ، فنرى أننـــــا أمام شـــاعرة فياضة بثيماتها الرمزية التي ربما تقترن ـــ إلى حـدٍّ بعيـد ـــ بشعرها لتؤكد أنّ الشعر مهما كان ، فأنه لابد أنْ تُبنى القصيدة فيـه بناء حركة دائمة تتميز بوحدة الأيقاع وعلى وحـدة

التنوع ولا تتقيد بمحددات تنسجه التقاليد القديمة ؛ فقصيدة ( هكذا أسرق الفرح )  ربما تكون الأقرب لهذ الرأي :

   متألقة ٌ بين خيوطِ النرجسِ الذهبيةِ ،

   منذ ُ أنْ أتيتُ من وساوس ِ الطيور ِ والأعشاب ِ ،

   حتى آخر ِ مرةٍ كنتُ أتدفقُ في شجارٍ ،

   للإنضمام إلى النهر ِ المنزلق ِ بين حنايا

   الطّينِ المترعِ بالنخيل ِ

   بثرثرةٍ صخريةٍ ،

   أُدورُ كلماتي حصاةً ملساءَ ،

   وأقذفُها في دوامةِ الخلجات ِ ،

   لينمو الريحانُ متذمراً تحتَ أغطيةِ البساتينِ .

   هكذا أسرقُ الفرح َ .

     ....

   تبدأُ القصيدة بنبرة ِ ذات صوت ٍ منخفض حتى تنطلق متدرجة ً الجمل الإيقاعية

في صمت يعكس تسارع النغمات في تجسيد الوعي الشامل للقصيدة ، منذ بدأت

وكانت ثمّ اختطت لها الأسلوب الحاسم والأخير ...

              (عزلاء أخوضُ حروبي )

   أغادرُ الورد َ إلى المرايا

   أسحِرُها ولا أقيم

   كالريح ِ أباغتُ الجهاتَ

   مِنْ رشقةٍ بمهجتي

   في متعةٍ تشبهُ الطيور

   لأدنو بعيني من أحلامك

   وأخوضَ حروبي عزلاءَ.

وفي مسك الختام تمّ توزيع الهادايا وشهادات الشكر والتقدير للمشاركين ./انتهى

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار