29
يونيو
2020
المكتبة العامة في قضاء أبي الخصيب إرث ثقافي متجدد
نشر منذ 2 اسابيع - عدد المشاهدات : 46


البصرة /المرسى نيوز / داود الفريح

 

على الرغم من الثورة التكنلوجية الهائلة وما وفرته من تقنيات تتيح لمستخدميها حرية التنقل و التجوال بين مختلف المواقع الأدبية والثقافية ، الا أنها لم تستطع القضاء على العلاقة الوطيدة بين القارئ والكتاب ، وبقي للكتاب أثره في النفوس ، مثلما ظلت المكتبات العامة وعدد روادها مقاساً هاماً لثقافة المجتمع.

 

مكتبة أبي الخصيب العتيقة ، واحدة من المعالم التراثية والثقافية التي شكلت نافذة هامة تنسم منها الخصيبيون عبق الثقافة والمعرفة ، بدءاً من مكان إنشائها مروراً بمقتنياتها النفيسة إنتهاءً بروادها السابقين والحاليين .

 

تقع هذه المكتبة العريقة  شمال قرية باب سليمان ، وفي موقع يتوسط الجسرين المؤديين لتلك القرية ، جسرها الحديد ، والخشبي التراثي الذي افتتحه الملك فيصل الأول عام 1924، تعد واحدة  من معالم القضاء ومعلماً ينبض بالمعرفة والفكر، ويعود تأريخ تأسيسها ما بين عام 1963 و1965، اذ افتتحها عبد الرحمن البزاز رئيس وزراء العراق آنذاك . 

 

 كانت تحوي الكثير من المخطوطات والمصادر القديمة ذات القيمة الكبيرة التي لا يعادلها ثمن ، لكن ثمة نكسات مرت بها أسوة بأغلب الدوائر الحكومية التي جار عليها الزمن ،  ففي ثمانينيات القرن الماضي وإبان الحرب العراقية الايرانية كانت نكستها الأولى ، تعرضت للسرقة والإغلاق ، ومن ثم انتقلت بشكل مؤقت الى معمل نجارة البصرة في منطقة الجمهورية .

 

النكسة الأخرى كانت في تسعينيات القرن الماضي ، فقد تعرضت  للسرقة والإغلاق أثناء الفوضى الأمنية التي أعقبت حرب الخليج ، الا أنها عادت تتنفس من جديد بجهود الخيرين من أبناء القضاء المحبين للثقافة والفكر ، وبجهود مضنية أعيدت اليها الكثير من كتبها ومخطوطاتها التي سرقت .

 

 بعد سقوط النظام وبين عامي 2010 و2011  استغلت بناية المكتبة مكاناً لقائمقامية القضاء لحين اكتمال البناية الجديدة ، وهنا لابد من ذكر الدور الكبير للمنظمات الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات الثقافية الأخرى في رفدها بالكثير من الكتب والأثاث لتتعافى ثانية ، واليوم على أكثر من ستة آلاف كتاب ، وتحوي  قاعتين مكيفتين للمطالعة ، وعلى الرغم من اللمسات البسيطة الضرورية  كصبغ الجدران ، وتأهيل بعض الأماكن الا أنها لا تزال محافظة على رونقها وجمالها وطابعها الجميل الذي عرفت به ، والأجمل ابتسامة وترحاب موظفيها ، الذين رفدونا بالحقائق تلك ، وما تحدثت به أمينة المكتبة السابقة رنا عدنان، بدءاً من تأريخ تأسيسها  مروراً بأهم الأحداث التي تعرضت اليها ، وصولاً الى مقتنياتها وروادها السابقين والحاليين ، نذكر منهم ، الشاعر المرحوم مصطفى عبد الله والروائي ناظم المناصير و الأستاذ ياسين صالح العبود والأستاذ طه ياسين عبد الخضر و الأستاذ فاخر مطرود  والأديب أسعد خلف والدكتور ناصر والدكتور شمران ، وآخرون 

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار