21
يونيو
2020
الكتابة السرية... بقلم نور الهدى الاسدي .رئيسة مؤسسة العقيلة زينب ع للاعمال الخيرية
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 169

قد نعذر الشبان الذين يعيشون في مناطق اضطهاد سياسي أو خنق وقمع للحريات في أن يعبروا بالطرق السرية عن خلجات أنفسهم ورفضهم للواقع السلبي. وتطلعاتهم لما يحلمون به أو ينشدونه..فينتخبون طرق الكتابة على الجدران..او في قصاصات توضع تحت أبواب الدور..او في كتب مكتبة..أو ماشاكل...

قد نلتمس العذر لهؤلاء لأنهم لم يجدوا وسيلة للتعبير عن دواخلهم سوى هذه الطرق السرية. ولو اتيح لهم حرية التعبير عن آرائهم في الصحافة. أو في غيرها لما التجأوا إلى هذه الاساليب التي تبدو مخلة ومتخلفة أيضا.

أما من يشيع من كتابة سرية في بلادنا. سواء على الوجه الداخلي لأبواب الحمامات أو المرافق العامة. أو على مصاطب الجلوس في المتنزهات. وعلى مقاعد الحافلات (الباصات ) ...من كلمات ورسوم خادشة للذوق وللحياء ومسيئة للقيم والأخلاق...فلا نجد له تفسيرا سوى الإخلال بنظام الآداب العامة.

فمن الناحية الشرعية. لايجوز ألبتة أن تعتدي على المال العام. بالأتلاف والتشويه..إنه ليس ملكك. فكيف تتصرف بما ليس لك بملك وكأنه ملك خاص. علما أنه لايجوز إتلاف المال الخاص والعبث به أيضا.

هذا اعتداء سافر يمكن أن تعاقب عليه.....

ثم إنك توجه الإساءة إلى من يأتي بعدك بأن تفسد عليه مشاعره بترهات وتفاهات وإثارات رخيصة. خاصة وأن البعض قد يغري الآخرين بفعلته الرعناء فيحتذوا حذوه. فيرددوا عليه بعبارات أكثر خدشا. مما يحول الآماكن المذكورة إلى صفحات مهاترة.

إن الذي يفرغ مافي جعبته من بذاءة في حمام أو مرحاض أو(تواليت) لايختلف عنه وهو يفرغ مافي بطنه في حوضها...

والذي يقيء مافي داخله على مصطبة في سيارة أجرة أو نقل عام. كمن يقيء عليها مافي أمعاءه...

وان الذي يشوه الأماكن النظيفة بقاذورات كتاباته السخيفة. كمن يلقي القمامة في عرض الشارع الذي فرغت البلدية للتو من تنظيفه....

إننا ننادي بحماية البيئة والحفاظ عليها رائقة جميلة نظيفة تبعث على الراحة. وتدعو إلى الهدوء والسكينة. فإذا الذي يفعل ذلك يخرب عليك متعتك وأمنك الأجتماعي. ويستفز مشاعرك. وقد يتسبب في هياجك....

ماهذا إلا نقص.. في الذوق ونقص في الحياء ونقص في الثقافة. ونقص في الدين..ونقص في الوعي بشكل عام  !!!

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار