21
فبراير
2021
مقبرة تفتح النفس ..!!بقلم : الصحفي هادي جلو مرعي/ بغداد
نشر منذ 2 اسابيع - عدد المشاهدات : 58

مع الانتقادات اللاذعة التي يوجهها معتنقو ديانة السوشيال ميديا لتوجهات نحو التأسيس لمقابر نموذجية ، لكن الفكرة ليست سيئة لجهة إننا كمسلمين نمتهن الحزن ، والحديث عن الموت والآخرة وحفر القبور وتزيينها ، وبناء الشواهد عليها لترتفع عالية بمايخالف الشريعة لجهة التوصيات الدينية ، التي توصي بالقبور الدارسة وإتخاذها عبرة ، ومن ذلك قول الرسول الأكرم ، كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر بالآخرة ، ولعلنا نتمنى أن نراها كحديقة غناء مزهرة ، وربما كان سبب أن مقابر المسلمين شاحبة ومخيفة ، يعود لعقيدتهم التي تنهى عن الإعتناء الفائق بها وتزيينها .

في النجف أكبر مقبرة على وجه الأرض ، وقد مضى عليها عشرات القرون ، ومنذ ظهور القبر الشريف للإمام علي فيها ، حيث أخذ الناس يدفنون موتاهم طلباً للشفاعة والتبرك ، وكثير من الشيعة في العراق وبلدان الجوار والعالم ينقلون موتاهم إليها ، حتى اتسعت وامتدت على نحو كبير في الصحراء ، وقد سمعت السيد مؤيد الجبوري وهو مستثمر يتحدث عن تهيئة أرض لتكون مقبرة نموذجية في النجف ، وهو عمل يمكن أن يسهم في وقف العشوائية في الدفن ، والأتساع الذي يخالف هندسة المقابر التي يجب أن تعتني بالمكان والحضور والقدرة على الوصول ، والأمر كله تدبير لاعلاقة له بإيذاء النفس ، وتخريب الوجدان كما فهمنا في وقت سابق ، حيث يعترض الناس لفرط حزنهم ومعاناتهم على مثل هذا الشكل من التفكير والتخطيط .

في بلاد أوربية وفي أمريكا وكندا ودول في الغرب والشمال يعتني الناس بالمقابر بطريقة تلقائية ، فهي مزروعة بالأشجار والأزهار ، وتمتد فيها دروب معبدة للمارة ، ومواقف سيارات ويغطيها النجيل الأخضر ، وكنت مررت بمقبرة في واشنطن العاصمة ، وكانت مبهرة ورائقة ولاتبعث الخوف في النفس ، ومثل ذلك في مقبرة جنوب طهران ، وربما كان خراب مقابرنا إنها في مناطق صحراوية وحارة ومزعجة ، وربما يكون لعامل البيئة أثر سيء في خياراتنا في الحياة وفي الموت./ أنتهى

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار