19
يونيو
2020
برج القيثارة السومرية ... بقلم ... ناظم عبدالوهاب المناصير
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 118


ليس غريباً أن يكون من بيننــــا ، إنسان يبحث عن الحقيقة بشكل استثنائي وفي تجرد كامل عن كل سلبيات وجودنا ، وكفيل بأن يضع لمساته المبدعة بكل شفافية واستحكام وجرأة وتفوق ... لكن ما هي هذه الحقيقة التي يبحث عنها ؟ .. أنهــا كحلم رائع قد أينع في مساره النـــادر ، فيصبو إلى مستقبل وضّاء في الدراسة و التأمل والإدراك الحدسي ، فيُلهم المهندس المعماري الأستاذ طاهر القاسم عن قيامه في تصميم ناطحة سحاب على شكل ( القيثارة السومرية ) ...

أرضنا ولادة فكانت ولا تزال مصدر إشعاع عالي الدقة ، فتنجب وبكل فخر كثيراً من المبدعين على مرِّ التاريخ منذ فجر السلالات الأولى ، فكانت القيثارة السومرية الحدث المؤهل بأن تكون أحدى الدعائم الإنسانية والرمز الإبداعي في بلدنا ..

 العقل العراقي أخترع الحرف والرقم والكتابة كما أكتشف النار وصنع المنجل والمحراث ونقب عن الذهب فكان الحلي َ الذي نعرفه ُ في يومنا هذا ، وأصاغ الأناشيد وصدح بالشــــــعر ، ولم تتوقف لديه الهمة والانطلاقة والفكر ، فصنع القيثارة وعزفت وصدحت بالألحــــــــان المبهجة دلالة على نضوج وتفوق عقل الإنسان العراقي في امتلاكه ناصية الإبداع النهضوية ..

زار الأستاذ طاهر القاسم العديد من البلدان ، فأستوحى هذا التصميم من خلال ما وجده من نصب وتماثيل  تُمثل آثارهم ، والتي لها بصمة حقيقية في ســــاحات وحدائق تلك البلدان مما فكر وأشار إلى أنّ العراق يملك من القطع الأثريــة ما لا يملكه أي بلد آخر ، فأستوحى فكرته لتنفيذ مشروعه العالمي من تلك القيثارة بأن يُحولها إلى تصميم لأعلى برج يحكي أســـطورة وقصة حضارة تولد على أرض الرافدين ، فيكون  رائعاً بعد عمل شـــاق أســـتغرق أكثر من مدة سنتين ، ليكمل المشروع أنشــائياً ومعمارياً بنظام الأوفس ( المكتبي ) ..

أرتفاع البرج 225 متراً بينمــا برج أبي ظبي 73 متــــراً ، فيكون بذلك أعلى برج على ظهر المعمورة ، ومهما كانت العراقيل ومهما كانت الآراء التي تقول بأنّ أرض البصـــرة هشــة لا تتحمل مثل هذا البناء الضخم ، بينما كل الدلائل تشــير بأن 35 متر تمتاز بصلابة متينة متناهية يمكن أن يُبْنى عليهــا أي بناء وبأي ثقل ..

الجسر العلوي ، يكون أطول جسر يربط بين مبنيين ، كما تُحيط بالمبنى حلقة دائرية قطرها من الداخل 500 متر وقطرها من الخارج 600 م والتي لها أربعة أبواب :

ـــ الباب الأول : جاء على شكل  باب عشتار

ـــ الباب الثاني : على شكل  الجنائن المعلقة

ـــ الباب الثالث على شكل  شناشيل البصرة ، التي تختلف كثيراً عن شناشيل بغداد ..

ـــ الباب الرابع جاء على شكل قبة موسى بن جعفر (ع )

المشــــــــروع يحوي على 400 قطعة أثرية متنوعة من النحت البارز والتي تُقاوم التقلبات الجوية والتبدلات المناخية ..

نأمل وبكل اعتزاز أن يأخذ صرح المشروع حيز التطبيق الفعلي ، لأنّ حضارتنــــا ما زالت تستمد من وعي شعبنا أبداعها ورقيها والتي تتبوأ  مكانتهـــــــــــــا اللائقة بها على مرّ العصور والأزمان ، وكلنا ثقة بأن يعلو البرج ليزهو الوطن بتاريخه الأصيل على شـــــــواطىء المحبة والجمال والتألق ..



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار