23
نوفمبر
2020
قانون الجرائم المعلوماتية.. هل أنتهاك صارخ للحقوق والحريات ام..الحد من ظاهرة الابتزاز الالكتروني ؟
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 224


البصرة / المرسى نيوز/فاخر الحميداوي

أثار قانون الجريمة الاليكترونية والمعلوماتية  الذي لوحت  الحكومة العراقية بتشريعه  جدلا واسعا بين أوساط المجتمع العراقي وتباينت ردود أفعال المواطنين والمختصين  بشأنه فالبعض من وصفه بأنه تقييد للحريات وحماية المسؤولين الفاسدين العابثين بالمال العام بينما قال البعض الاخر ان هذا القانون هو حماية لأفراد المجتمع من الابتزاز  بينما تصر الحكومة على ان فقراته لاغبار فيها وجاءت لحماية المجتمع وحفظ السيادة الوطنية ..

// وكالة المرسى نيوز //  استطلعت اراء المواطن البصري وما سيخلفه قانون الجريمة الاليكترونية والمعلوماتية من تأثيرات على حرية المواطن في عموم العراق ... حيث قالت الناشطة المدنية  هند القطراني " مع كثرة  مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وظهور برامج ومواقع جديدة للدردشة، إلا أن هناك نوعين من مستخدمين هذه المواقع، النوع الأول يقومون باستخدام السوشال ميديا بشكل ايجابي ومفيد لهم وللمجتمع، اما النوع الأخر يقومون بابتزاز الاشخاص، وتهديد النساء بالمعلومات التي يحصل عليها الشخص المبتز، .

واضافت ان ظاهرة الابتزاز اصبحت تزداد بشكل كبير وذلك يعود إلى عدم المراقبة من الجهات المعنية بالأمر، وكذلك للحرية المعطاة في المواقع، مبينة " علينا مواجه ظاهرة الابتزاز ويتم ذلك من خلال عدة محاور عن طريق وضع جهات مسؤولة عن هذه الأمور" مشيرة الى ان اعتبار هذا النوع من الابتزاز جريمة يحاسب عليها مرتكبها، وتشريع قوانين من السلطات المختصة لردع هؤلاء المبتزين، وللأسرة دور كبير في ردع أولادهم وخاصة البنات في سن المراهقة.

ورأى للمتقاعد عاصف ابو الجاسم " ان القانون في معظم فقراته واضح  والهدف منه معاقبة كل من يذكر فساد الحكومة  وسرقاتها وتدميرها للبلد " لافتا الى ان" كل تصورهم ان الاحرار يخشون عقوباتهم ويسكتوا عنهم متناسين ان قانونهم بحال تطبيقه سيثير الشارع ضدهم ويفجر ثورته المرتقبة وسيكون قرارهم (القشة التي قصمت ظهر البعير)  حسب تعبيره.

ومن الناحية القانونية أوضح  القاضي الدكتور وائل عبد اللطيف " انه بدأ الإعداد لهذا المشروع منذ ٢٠١٤ وبعد المناقشة حول جرائم المعلوماتية وجدت ان فيها مبالغة إلى حد ما . مبينا " ان القانون بالتأكيد ضروري وأكثر من ضروري على ما نقرأه او نسمعه ولابد من محاسبة الابتزاز والتجاوزات  التي أدخلت البلاد بمشاكل عديدة ، نتيجة الإساءة التي تصدر من البعض بل ان هناك قنوات فضائية استخدمت لهذا الغرض من  اجل الابتزاز بهدف التسقيط ولكن،هذه المقدمة لاتعني تكميم الأفواه ومصادرة حرية الرأي والتعبير التي نص عليها الدستور في المادة ٣٨ فحق التعبير والرأي والتظاهر يجب ان لا تمس بأي شكل من. الإشكال المواطن.

ولمنظمات  المجتمع المدني توجسا في حال تطبيق هذا القانون هذا ما افصح عنه مدير مركز العراق للشؤون الاستراتيجية قسم حقوق الانسان علي العبادي بقوله : يخشى مركزنا من دكتاتورية مشرعنة وذات استهداف سياسي للأصوات التي تنادي بالتغيير والحرية خصوصا في مرحلة حساسة للغاية شهدتها الساحة العراقية ومن هنا نشدد على أن القوانين يجب أن تتكيف مع العصر وما يشهده العالم من النطق والتعبير عن الآراء المختلفة وفق مبدأ الديمقراطية السلمية ونحن نرى انه لابأس في تشريع  ينظم الحياة ولكن يجب أن لا يسلب حقوق الآخرين بذريعة الحفاظ على أمن البلاد المزعوم .

ودعا العبادي"  ان لا يكون أنتهاك صارخ للحقوق والحريات خصوصا وأن الشعب يعاني من الفساد بكافة أنواعه مع تعالي أصوات كثيرة تنادي بالتغيير.

وتناقلت اغلب صفحات التواصل الاجتماعي خبر قانون الجرائم المعلوماتية باستياء بالغ ووصفته بنسخته هذه تكريس للدكتاتورية وكبح جماح التعبير عن الرأي والصوت الصادح بالحق  والدفاع عن المظلومين وكشف الفاسدين بحسب عبر عنه المتظاهرون في رفضهم تشريع هذا لقانون ./ انتهى

 



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار