9
نوفمبر
2020
دواعي الأعتناء بالمَظهر ... بقلم المهندسة نور الهدى الاسدي
نشر منذ 3 اسابيع - عدد المشاهدات : 41

 

اهتمامات الناس بمظاهرهم ، يأتي من عدة امور:

الرغبة بعدم الظهور بمظهر أدنى أو أقل من الاخرين ، ولفت الانتباه، لأن النظر أول مايقع على المظهر الخارجي . وإرضاء مَن حولنا ممن يهمهم أمرنا كالوالدين ، أو الشريك الآخر ، أو الجماعة التي ننتمي إليها.....

وكذلك البحث عن الرقي ومسايرة العصر ، لأن الرقي المعنوي لايظهر مباشرة ، بل يحتاج إلى وقت وجهد وصبر ، أما الرقي المادي أو المظهري فيكفي أن تستبدل موديل سيارتك ، أو قصة شعرك ، أو موضة لباسك، أو تحمل ((الموبايل )) النقال أو المحمول ، أو تضع جهاز كومبيوتر على طاولتك ، حتى تظهر مسايرا لعصرِك .....

كذلك التجاوب مع مقولة ((الدنيا مظاهر)) فلأننا نعيش في هذه الدنيا فلابد أن نكون مع الجَوقة في لِبس مايلبسون ، وركب مايركبون ، وتقليد مايفعلون ، واقتناء مايقتنون حتى ولو كان ذلك مستهجنا أو ترفياً بالنسبة لنا...

ويتناول ذلك الكاتب العراقي المحامي علاء صابر الموسوي في مقاله القياس الباطل ، وهو الشعور بعقدة النقص ، ومحاولة تعويضه ، سواء كان نقصا خُلقيا أو فكرياً أو شأنياً أو حتى مالياً ، فقد يستدين البعض أو يستعير ليظهر بمظهر مساوي لمظهر أقرانه ، والمغالات في المظهر مصيدة لإيقاع المأخوذين بالمظاهر والتغرير بهم ، والإيحاء أن وراء هذا المظهر باطنا مثله....

هذا الاعتناء الزائد بالمظهر أوجدَ عددا من المظاهر المستنكَرة كالمبالغة والتكلف في التأنق والتزيين والكماليات بما يُثقل كاهلَ اللاهف وراءَ المظاهر وكاهلَ أهله ، ناهيك عن الإنشغال بالأسماء والماركات والعناوين والتحذلق بالكلمات الأجنبية  ، والتنافس المحموم في اللحاق بآخر صيحات الموضة لباسأً أو اثاثاً أو مقتنيات ، كما جر إلى عدد من المخاطر السلوكية كالشعور بالفخر والتكبر والانتفاخ والتضخم ، والوقوع في براثن الكذب والادعاء ، وتجاوز الانضباط الشرعي  ، والإنصراف عما هو قيمي أو مسؤوليات وأعمال جليلة ، والإبتلاء بمرض عدم القناعة ، والأستغراق في الذاتية والأنانية ، والآنشداد إلى الدنيا وزبارجها وزخارفها ، واختلال التوازن وضعف الإيمان. /انتهى

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار