9
سبتمتبر
2020
الرحلة 971 الإسرائيلية التي حطت في الإمارات.. قراءة من الارض..! ! بقلم الدكتور : نعمه العبادي/النجف
نشر منذ 3 اسابيع - عدد المشاهدات : 67

 

الواقع : حطت  الرحلة  971 الإسرائيلية والتي تم اختيار رقمها متطابقاً مع المفتاح الدولي لدولة الإمارات ، وقد انطلقت من مطار ابن غورين باسرائيل تجاه الأمارات عابرة الأجواء السعودية بموافقة حصلت عليها من السلطات السعودية ، وتحمل وفدين أمريكي بقيادة المستشار جاريد كوشنر صهر ترامب ، ووفد إسرائيلي برئاسة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي ، في زيارة هي الأولى بشكل رسمي للإمارات ، وبقى الوفد يومين عقد  خلالها اجتماعات أمنية وسياسية وفنية ، ليتم استكمال الاتفاق بزيارة رئيس الوزراء الأسرائيلي لاحقاً .

• المؤشرات :

1- الزيارة محل إهتمام دولي وترحيب عربي معظمه غير معلن ، وجزء كبير من هذا الترحيب ذي طابع شعبي خصوصاً في الخليج .

2- مهما قيل عن المصالح والملفات التي يقال إنها ستكون محور التعاون ، فإن الأمن هو القضية الأساسية لهذه العلاقة .

3- البعد المعنوي للزيارة هو الأهم فيها ، لذلك هي دخول آمن إسرائيلي الى البيت العربي .

4- الخليج بصورة عامة متوجه الى ذات المسار الإماراتي وخلال فترة وجيزة .

5- لن تكون هناك ردود أفعال عملية تساوي أثر الحدث ، وستبقى الأمور في ظل بيانات الإدانة .

• الخلاصات : مجمل خلاصة القراءة الأرضية في جملة حقائق تتضمن في طياتها ما ينبغي فعله وهي الآتي :

1- ان السبب الرئيس الذي وصلت إليه الأمور بهذا الشكل يتمثل في تداعيات وآثار السلوك السيء والإدارة الفاشلة والفساد والتآمر والخيانات ، التي يتحمل تبعاتها معظم القيادات الفلسطينية من كل التوجهات ، والتي أوصلت الأمور الى الأحتراب بين مكونات الشعب الفلسطيني ، والتي أنهكت كل مقومات الدولة ، وساهمت في تحويلها الى كيان شكلي ، طبعاً هذا المؤشر لا ينكر ولا يتناسى المضحين والمخلصين والأوفياء والشرفاء من الشعب الفلسطيني .

2- يتحمل الشعب الفلسطيني قدراً كبيراً من المسؤولية جراء تماهيه مع قيادات غير مخلصة ، ساهم الكثير منها في تضييع القضية الفلسطينية .

3- تتحمل المؤسسات الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن والأمم المتحدة والجامعة العربية ، قسطاً كبيراً من النتائج التي وصلت اليها الأمور .

4- أن تحميل الفلسطينيين المسؤولية لا ينفي الجهد الصهيو امريكي المنظم ، الذي عمل منذ قرابة القرن على تحويل إسرائيل الى حقيقة واقعية مفروضة على المنطقة .

5- أن هناك علاقة عكسية بين تصاعد مساحة المقبولية الإسرائيلية لدى الدول العربية وحل الدولتين ، بل أي حل مقبول للملف ، لذلك على الفلسطينيين إنتظار المزيد من الأيام السوداء .

6- أن هذه العلاقات وهذا التنازل واللهاث العربي تجاه إسرائيل لن يغير من العقيدة الإسرائيلية والمنظور الإسرائيلي الديني القائم على أساس التوسع والضم ، والذي لن يرضى إلا بابتلاع كافة المنطقة .

7- هناك مخيلة تتحدث خلف الكواليس عن حرب مفترضة بين إيران والحلف الإسرائيلي الخليجي ، تكون بقدرات وسلاح إسرائيلي ومدد خليجي وتسويغ امريكي ، تستهدف إنهاء النظام في ايران حسب المفترض وتصفية حزب الله ، وضمان شكل معين للحكم في العراق ، وهي كواليس منخرطة في مقدمات مزعجة ستخلق الكثير من التوترات في المنطقة ولو لم تحدث تلك الحرب .

8- من الراجح جداً أن تكون هذه الخطوة مدخلاً لتصاعد وتنامي حركات وتوجهات راديكالية مختلفة سيكون لها نشاطات تصعيدية محصلتها الإندفاع الى الأمن الهش .

9- الدخول الإسرائيلي الى المنطقة عبر البوابة الخليجية ، سيكون خط فاصل لمرحلة تحولات عميقة في البنى الإجتماعية والثقافية في المنطقة ، ونحن أمام موجة أنزلاق قيمي مرعبة .

10- على جميع الأطراف التي لا تتوافق مبدئياً مع هذا المسار ، ان تنخرط فوراً في عمل منظم يبدأ من إعادة قراءة خارطة الأخطار والتحديات والإمكانات والقدرات ، ويتحول الى مراحل من التحالفات المنظمة القائمة على أساس مصالح متبادلة ومتكافئة./ أنتهى

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار