9
أغسطس
2020
حتى لا تنحرف بوصلتنا نحو شواطئ التخبط .. بقلم: كاظم فنجان الحمامي
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 73

كنا نبحث عن الهيئة البحرية العراقية على مدى السنوات الماضية، لكننا نفتش عنها اليوم برغبات جامحة وعيون مبحلقة بعدما تأكد لدينا ان لا خلاص لنا من ازماتنا البحرية إلا بها، فقد اختلفت الموازين الملاحية، وتغيرت المفاهيم المينائية، وانقلبت المعايير، وصار فلاسفة البحار الناشفة، والنائمون في ردهات التعفن السريري هم الذين يرسمون المسارات الملاحية للذين أفنوا اعمارهم في عرض البحر.

نشعر اننا نقف أمام لوحة سريالية مبهمة ومقلوبة، تظهر فيها ملامح زئبقية لمجموعة انتهازية ماانفكت توجه طعناتها على صفحات السيرك التسقيطي، فتنتقد الأدلاء البحريين، وتنعتهم بأبشع النعوت والأوصاف، وتتطاول على ربابنة المرفأ، وتسيء الظن بحماة مياهنا وسواحلنا.

بعض هؤلاء يحمل شهادة (ربان أعالي البحار أقدم) وهو لم يعبر جسر التنومة، ولم يلتقط صورة تذكارية بجانب تمثال السياب، ولا يعرف الصيد بالصنارة، ولم يسبق له أن قاد (شختورة) او حتى (بلم) من تلك الأبلام المنتشرة في (كرمة علي). . .

يكفي الأدلاء البحريين فخرا انهم حملوا راية العراق خفاقة وحافظوا على سيادتنا الوطنية، فكانوا من خيرة السفراء البحريين.

ويكفي رجال القوة البحرية أنهم واصلوا الليل والنهار بعيون ساهرة وسواعد ماهرة في تجوالهم ودورياتهم وكمائنهم ومراصدهم، فتربصوا بمحاولات التهريب والتسلل في أحلك الظروف وأصعبها.

ويكفي ربابنة المرفأ فخرا انهم كانوا من أكفأ خبراء القيادة والمناورة في الارساء والإقلاع.

ويكفي خفر السواحل فخرا انهم حماة ضفاف شط العرب ورأس البيشة ومقترباتها.

وتباً لكل مزيف وانتهازي يحاول النيل منهم والاستخفاف بهم، ويتعين على مؤسساتنا البحرية (المدنية والحربية) ان تتعامل بحزم مع أصحاب العقول المعطوبة، ولا تسمح لهم بالاساءة للعاملين الفعليين على ظهور سفننا الحربية والمدنية، وعلى ظهور زوارقنا الداخلية. لأنه من غير المعقول ان نتغاضى عن مزامير التشويش، ولا يجوز أن نسمح لها بالعزف على الطبول المثقوبة.

ولن يستوي الذين يعملون في البحر  والذين لا يعملون في البحر ولم يعبروا النهر./انتهى

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار